« ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً » .
« 1 »
« يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ » .
« 2 »
الحديث
3546 . الإمام الباقر عليه السلام
في قَولِهِ تَعالى :
« وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ »
« 3 » - :
أمّا
« خَلَقْناكُمْ »
؛
فَنُطفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضغَةً ، ثُمَّ عَظما ثمَّ لَحما ، وأمّا
« صَوَّرْناكُمْ »
؛
فَالعَينَ وَالأَنفَ وَالأُذُنَينِ وَالفَمَ وَاليَدَينِ وَالرِّجلَينِ صَوَّرَ هذا ونَحوَهُ ، ثُمَّ جَعَلَ الدَّميمَ وَالوَسيمَ وَالطَّويلَ وَالقَصيرَ وأَشباهَ هذا . « 4 »
3547 . الإمام الصادق عليه السلام :
إِنَّ اللّهَتَبارَكَ وتَعالىيَقولُ في كِتابِهِ :
« لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ »
يَعني : مُنتَصِبا في بَطنِ أُمِّهِ ، مَقاديمُهُ إِلى مَقاديمِ أُمِّهِ ، ومَاخيرُهُ إِلى مَاخيرِ أُمِّهِ ، غِذاؤُهُ مِمّا تَأكُلُ أُمُّهُ ، ويَشرَبُ مِمّا تَشرَبُ أُمُّهُ ، تُنَسِّمُهُ « 5 » تَنسيما . « 6 »
3548 . علل الشرائع عن حمّاد بن عثمان :
قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : إِنّا نَرَى الدَّوابَّ في بُطونِ أَيديهَا الرُّقعَتَينِ مِثلَ الكَيِّ ؛ فَمِن أيِّ شَيءٍ ذلِكَ ؟ فَقالَ : ذلِكَ موَضِعُ مِنخَرَيهِ في بَطنِ أُمِّهِ وَابنُ آدَمَ مُنتَصِبٌ في بَطنِ أُمِّهِ ، وذلِكَ قَولُ اللّهِ تَعالى :
« لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي
هامش
( 1 ) نوح : 13 ، 14 .
( 2 ) الزمر : 6 .
( 3 ) الأعراف : 11 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 1 ص 224 عن أبي الجارود ، بحار الأنوار : ج 60 ص 365 ح 60 .
( 5 ) تنسم : تنفس . وتنسم النسيم : إذا تشممه ( تاج العروس : ج 17 ص 685 ) .
( 6 ) المحاسن : ج 2 ص 14 ح 1085 عن محمد بن مسلم ، بحار الأنوار : ج 60 ص 342 ح 23 وراجع : المناقب لا بن شهرآشوب : ج 4 ص 254 .