تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
مِنهُ
« فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا »
، فَهُوَ عَمّا لَم يُعايِن أَعمى وأَضَلُّ . « 1 » 3520 . عنه عليه السلام : كَفى لِأُولِي الأَلبابِ بِخَلقِ الرَّبِّ المُسَخِّرِ ، ومُلكِ الرَّبِّ القاهِرِ ، وجَلالِ الرَّبِّ الظّاهِرِ ، ونورِ الرَّبِّ الباهِرِ ، وبُرهانِ الرَّبِّ الصّادِقِ ، وما أَنطَقَ بِهِ أَلسُنَ العِبادِ ، وما أَرسَلَ بِهِ الرَّسُلَ ، وما أَنزَلَ عَلَى العِبادِ ؛ دَليلًا عَلَى الرَّبِّ . « 2 » 3521 . الإمام الصادق عليه السلام لَمّا سَأَلَهُ الزِّنديقُ : مَا الدَّليلُ عَلَيهِ ؟ قالَ - : وُجودُ الأَفاعيلِ دَلَّت عَلَى أنَّ صانِعا صَنَعَها . ألا تَرى أنَّكَ إِذا نَظَرتَ إِلى بِناءٍ مُشَيِّدٍ مَبنِيٍّ عَلِمتَ أنَّ لَهُ بانِيا وإِن كُنتَ لَم تَرَ البانِيَ ولَم تُشاهِدهُ ؟ ! « 3 » 3522 . عنه عليه السلام : لَو لَم يَكُنِ الشّاهِدُ دَليلًا عَلَى الغائِبِ ، لَما كانَ لِلخَلقِ طَريقٌ إِلى إِثباتِهِ تَعالى . « 4 » 3523 . عنه عليه السلام لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ - : يا مُفَضَّلُ ، أَوَّلُ العِبَرِ وَالأَدِلَّةِ عَلَى الباريجَلَّ قُدسُه‌ُتَهيِئَةُ هذَا العالَمِ ، وتَأليفُ أَجزائِهِ ونَظمُها عَلى ما هِيَ عَلَيهِ ؛ فَإِنَّكَ إِذا تَأَمَّلتَ العالَمَ بِفِكرِكَ ومَيَّزتَهُ بِعَقلِكَ وَجَدتَهُ كَالبَيتِ المَبنِيِّ ، المُعَدِّ فيهِ جَميعُ ما يَحتاجُ إِلَيهِ عِبادُهُ ، فَالسَّماءُ مَرفوعَةٌ كَالسَّقفِ ، وَالأَرضُ مَمدودَةٌ كَالبِساطِ ، وَالنُّجومُ مَنضودَةٌ كَالمَصابيحِ ، وَالجَواهِرُ مَخزونَةٌ كَالذَّخائِرِ ، وكُلُّ شَيءٍ فيها لِشَأنِهِ مُعَدٌّ ، وَالإِنسانُ كَالمُمَلَّكِ ذلِكَ البَيتِ ، وَالمُخَوَّلِ جَميعَ ما فيهِ ، وضُروبُ النَّباتِ مُهَيَّأَةٌ لِمَارِبِهِ ، وصُنوفُ الحَيَوانِ مَصروفَةٌ في مَصالِحِهِ ومَنافِعِهِ ، فَفي هذا دَلالةٌ واضِحَةٌ عَلى أنَّ العالَمَ مَخلوقٌ بِتَقديرٍ وحِكمَةٍ ، ونِظامٍ ومُلاءَمَةٍ ، وأنَّ الخالِقَ لَهُ واحِدٌ ، وهُوَ الَّذي
هامش
( 1 ) التوحيد : ص 455 ح 6 ، الاحتجاج : ج 2 ص 165 ح 193 كلاهما عن محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار : ج 3 ص 28 ح 2 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ص 82 ح 6 عن أبي سعيد الزهري . ( 3 ) الكافي : ج 1 ص 81 ح 5 ، التوحيد : ص 244 ح 1 ، الاحتجاج : ج 2 ص 197 ح 213 كلّها عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار : ج 10 ص 195 ح 3 . ( 4 ) عوالي اللآلي : ج 3 ص 286 ح 28 .