تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
إِلَى الشَّمسِ وَالقَمَرِ ، وَالنَّباتِ وَالشَّجَرِ ، وَالماءِ وَالحَجَرِ ، وَاختِلافِ هذَا اللَّيلِ وَالنَّهارِ ، وتَفَجُّرِ هذِهِ البِحارِ ، وكَثرَةِ هذِهِ الجِبالِ ، وطولِ هذِهِ القِلالِ « 1 » ، وتَفَرُّقِ هذِهِ اللُّغاتِ ، وَالأَلسُنِ المُختَلِفاتِ . فَالوَيلُ لِمَن أنكَر المُقَدِّرَ ، وجَحَدَ المُدَبِّرَ ! زَعَموا أنَّهُم كَالنَّباتِ ما لَهُم زارِعٌ ، ولا لِاختِلافِ صُوَرِهِم صانِعٌ ؛ ولَم يَلجَؤوا إِلى حُجَّةٍ فيمَا ادَّعَوا ، ولا تَحقيقٍ لِما أَوعَوا . وهَل يَكونُ بِناءٌ مِن غَيرِ بانٍ ، أو جِنايَةٌ مِن غَيرِ جانٍ ؟ ! « 2 » 3517 . عنه عليه السلام في ذِكرِ الدُّنيا وَالمَخلوقاتِ - : ولَوِ اجتَمَعَ جَميعُ حَيَوانِها ؛ مِن طَيرِها وبَهائِمِها ، وما كانَ مِن مُراحِها وسائِمِها ، وأَصنافِ أَسناخِها وأَجناسِها ، ومُتَبَلِّدَةِ أُمَمِها وأَكياسِها ، عَلى إِحداثِ بَعوضَةٍ ، ما قَدَرَت عَلى إِحداثِها ، ولا عَرَفَت كَيفَ السَّبيلُ إِلى إِيجادِها ، ولَتَحَيَّرَت عُقولُها في عِلمِ ذلِكَ وتاهَت ، وعَجَزَت قُواها وتَناهَت ، ورَجَعَت خاسِئَةً حَسيرَةً ، عارِفَةً بِأَنَّها مَقهورَةٌ ، مُقِرَّةً بِالعَجزِ عَن إِنشائِها ، مُذعِنَةً بِالضَّعفِ عَن إِفنائِها ! « 3 » 3518 . الإمام الحسين عليه السلام فيما نُسِبَ إلَيهِ مِن دُعاءِ عَرَفَةَ - : أنتَ الَّذي تَعَرَّفتَ إِلَيَّ في كُلِّ شَيءٍ ، فَرَأَيتُكَ ظاهِرا في كُلِّ شَيءٍ ، وأنتَ الظّاهِرُ لِكُلِّ شَيءٍ . « 4 » 3519 . الإمام الباقر عليه السلام في قَولِ اللّهِ عز وجل :
« وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا »
« 5 » - : مَن لَم يَدُلَّهُ خَلقُ السَّماواتِ وَالأَرضِ ، وَاختِلافُ اللَّيلِ وَالنَّهارِ ، ودَوَرانُ الفَلَكِ وَالشَّمسِ وَالقَمَرِ ، وَالآياتُ العَجيباتُ عَلى أنَّ وَراءَ ذلِكَ أَمرا أَعظَمَ
هامش
( 1 ) هي جمع القُلَّة : أعلى الجبل ( القاموس المحيط : ج 4 ص 40 « قلل » ) . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 185 ، الاحتجاج : ج 1 ص 482 ح 117 ، بحار الأنوار : ج 64 ص 39 ح 19 . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 186 ، الاحتجاج : ج 1 ص 478 ح 116 ، بحار الأنوار : ج 6 ص 330 ح 16 . ( 4 ) الإقبال ( طبعة دار الكتب الإسلاميّة ) : ص 350 ، بحار الأنوار : ج 67 ص 142 . ( 5 ) الإسراء : 72 .