2 . جوهر العلم حقيقة واحدة
إنّ جوهر العلم حقيقة واحدة لا أكثر ، على عكس « العلوم الرسميّة » أو بتعبير الأحاديث « العلوم السمعيّة » فإنّها ذات الفروع المتنوّعة .
ولعلّ مقولة
« العِلمُ نُقطَةٌ كَثَّرَهَا الجاهِلونَ » « 1 »
إشارة إلى هذه الخاصيّة .
3 . اقتران حقيقة العلم بالإيمان
لقد نالت هذه الخاصيّة اهتماماً في آيات وروايات جمّة ، محصّلتها أنّ الإنسان لا يمكن أن يكون عالماً بالمفهوم الحقيقيّ ، وهو غير مؤمن . قال الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام :
« الإيمانُ وَالعِلمُ أخَوانِ تَوأمانِ ، ورَفيقانِ لا يَفتَرِقانِ » « 2 » .
4 . العلم مقرون بخشية اللَّه
يرى القرآن الكريم أنّ العلم مقرون بخشية اللَّه تعالى ، إذ أعلن هذا الكتاب السماويّ موقفه بجزمٍ وصراحة ، فقال :
« إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ »
.
فالنّقطة الجديرة بالتأمّل هي ملازمة العلم خشيةَ اللَّه في القرآن عند الحديث عن مجموعة من العلوم الطبيعيّة ، وفيما يأتي نصّ الآية الكريمة :
« أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ * وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ
هامش
( 1 ) . راجع : ص 23 ح 1289 .
( 2 ) . راجع : ص 54 ح 1489 .