تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
جهالتهم ، قال تعالى :
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
. « 1 » وقد كانت العشائر وهم البدو على ما لهم من خساسة العيش ودناءته يعيشون بالغزوات ، وشنّ الغارات ، واختطاف كلّ ما في أيدي آخرين من متاع أو عرض ، فلا أمن بينهم ولا أمانة ، ولا سلم ولا سلامة ، والأمر إلى من غلب ، والملك لمن وضع عليه يده . أما الرجال فالفضيلة بينهم سفك الدماء ، والحميّة الجاهليّة ، والكبر ، والغرور ، واتّباع الظالمين ، وهضم حقوق المظلومين ، والتعادي ، والتنافس ، والقمار ، وشرب الخمر ، والزنا ، وأكل الميتة والدم وحشف « 2 » التمر . وأمّا النساء فقد كنّ محرومات من مزايا المجتمع الإنسانيّ ، لا يملكن من أنفسهنّ إرادة ، ولا من أعمالهنّ عملًا ولا يملكن ميراثاً ، ويتزوّج بهنّ الرجال من غير تحديد بحدّ كما عند اليهود وبعض الوثنيّة ، ومع ذلك فقد كنّ يتبرّجن بالزينة ، ويدعون من أحببن إلى أنفسهنّ ، وفشا فيهنّ الزنا والسفاح حتّى في المحصنات المزوّجات منهنّ ، ومن عجيب بروزهنّ أنّهنّ ربّما كنّ يأتين بالحجّ عاريات . وأمّا الأولاد فكانوا ينسبون إلى الآباء لكنّهم لا يورثون صغاراً ، ويذهب الكبار بالميراث ، ومن الميراث زوجة المتوفّى ، ويحرم الصغار ذكوراً وإناثاً والنساء ، غير أنّ المتوفّى لو ترك صغيراً ورثه ، لكنّ الأقوياء يتولّون أمر اليتيم ويأكلون ماله ، ولو كان اليتيم بنتاً تزوّجوها وأكلوا مالها ثمّ طلّقوها وخلّوا
هامش
( 1 ) . الأنعام : 116 . ( 2 ) . الحشف : اليابس الفاسد من التمر ، وقيل : الضعيف الذي لا نوى له كالشيص ( النهاية : ج 1 ص 391 ) .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 412 | محمد الريشهري