تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

كلام حول الجاهليّة

القرآن يسمّي عهد العرب المتّصل بظهور الإسلام بالجاهليّة ، وليس إلّاإشارة منه إلى أنّ الحاكم فيهم يومئذٍ الجهل دون العلم ، والمسيطر عليهم في كلّ شيء الباطل ، وسفر الرأي دون الحقّ ، وكذلك كانوا على ما يقصّه القرآن من شؤونهم . قال تعالى :
يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ
« 1 » ، وقال :
أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ
« 2 » ، وقال :
إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ
« 3 » ، وقال :
وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى
. « 4 » كانت العرب يومئذٍ تجاور في جنوبها الحبشة وهي نصرانيّة ، وفي مغربها إمبراطوريّة الروم وهي نصرانيّة ، وفي شمالها الفرس وهم مجوس ، وفي غير ذلك الهند ومصر وهما وثنيّتان وفي أرضهم طوائف من اليهود ، وهم - أعني العرب - مع ذلك وثنيّون يعيش أغلبهم عيشة القبائل ، وهذا كلّه هو الذي أوجد لهم اجتماعاً همجيًّا بدويًّا فيه أخلاط من رسوم اليهوديّة والنصرانيّة والمجوسيّة ، وهم سكارى
هامش
( 1 ) . آل عمران : 154 . ( 2 ) . المائدة : 50 . ( 3 ) . الفتح : 26 . ( 4 ) . الأحزاب : 33 .