تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وهل كلّ جهل - في رأي الإسلام - مذموم وخطير ، أم الجهل بمعناه الخاصّ ؟ وإذا كان الشقّ الثاني من السؤال هو الصحيح ، فلابدّ من تحديد طبيعة ذلك الجهل . فأيّ جهل يعتبر مصدراً لكلّ الشرور ؟ وأيّ جهل يعدّ الوبال الأكبر ؟ وأيّ جهل ذاك الذي يحتسب كأفتك الأمراض وأعتاها ؟ وأيّ جهل هو الفقر الأكبر ؟ وأيّ جهل هو أعدى الأعداء ؟ وأيّ جاهل ذاك الذي نعته القرآن الكريم ب « شرّ الدوابّ » ووصفه الإمام عليّ عليه السلام ب « الميّت بين الأحياء » .

مفاهيم الجهل

هنالك أربعة معانٍ للجهل المذموم ، هي : أوّلًا : مطلق الجهل . ثانياً : الجهل بعموم العلوم والمعارف المفيدة البنّاءة . ثالثاً : الجهل بأهمّ المعارف الضروريّة للإنسان . رابعاً : الجهل كقوّة مقابلة للعقل . وإليك في ما يليتوضيحاً لهذه المعاني :

1 . مطلق الجهل

على الرغم ممّا يتبادر إلى الذهن في الوهلة الأولى من أنّ مطلق الجهل ضارّ ومذموم ، لكن يتّضح من خلال التأمّل أنّه ليس كلّ جهلٍ مذموماً ولا كلّ علم