تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

تحقيق في معنى الجهل

يُستخلص ممّا طرحه الإسلام في شتّى أبواب نظريّة المعرفة أنّ هذا الدين الإلهيّ قد أعار - قبل كلّ شيء وفوق كلّ شيء - أهمّيّة قصوى للفكر والوعي والمعرفة من أجل بناء المجتمع الفاضل الذي يصبو إليه ، وحذّر من مغبّة الجهل وتعطيل الفكر . فالإسلام يرى في الجهل آفة تهدّد ازدهار الإنسانيّة ، ومصدراً لكلّ المفاسد الفرديّة والاجتماعيّة « 1 » ، وما لم تستأصل هذه الآفة لا يتسنّى للفضيلة أن تسود ، ولا يتحقّق المجتمع الإنسانيالمنشود . فهذا الدين يعتبر الجهل سبب كلّ شرّ ، وأنّه أكبر وبال ، وأفتك الأمراض ، وأعدى الأعداء ، وأنّ الجاهل شرّ الدوابّ ، بل هو ميّتٌ بين الأحياء . ومن أجل الاستيعاب الصحيح لمعاني الآيات والأحاديث الواردة في ذمّ الجهل والجاهل وصفاته وأحكامه وضرورة القضاء على الجهل ، لابدّ - ابتداءً - من معرفة المعنى المراد منه .
هامش
( 1 ) . راجع : ص 355 « آثار الجهل » .