5 / 8 عَلاماتُ كَمالِ العَقلِ
631 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : قَسَّمَ اللَّهُ العَقلَ ثَلاثَةَ أجزاءٍ ، فَمَن كُنَّ فيهِ كَمُلَ عَقلُهُ ، ومَن لَم يَكُنَّ فَلا عَقلَ لَهُ : حُسنُ المَعرِفَةِ بِاللَّهِ ، وحُسنُ الطّاعَةِ للَّهِ ، وحُسنُ الصَّبرِ عَلى أمرِ اللَّهِ . « 1 »
632 . عنه صلى الله عليه وآله : لَم يُعبَدِ اللَّهُ عز وجل بِشَيءٍ أفضَلَ مِنَ العَقلِ ، ولا يَكونُ المُؤمِنُ عاقِلًا حَتّى يَجتَمِعَ فيهِ عَشرُ خِصالٍ : الخَيرُ مِنهُ مَأمولٌ ، وَالشَّرُّ مِنهُ مَأمونٌ ، يَستَكثِرُ قَليلَ الخَيرِ مِن غَيرِهِ ، ويَستَقِلُّ كَثيرَ الخَيرِ مِن نَفسِهِ ، ولا يَسأَمُ مِن طَلَبِ العِلمِ طولَ عُمرِهِ ، ولا يَتَبَرَّمُ بِطُلّابِ الحَوائِجِ قِبَلَهُ ، الذُّلُّ أحَبُّ إلَيهِ مِنَ العِزِّ ، وَالفَقرُ أحَبُّ إلَيهِ مِنَ الغِنى ، نَصيبُهُ مِنَ الدُّنيَا القوتُ ، وَالعاشِرةُ ومَا العاشِرَةُ : لا يَرى أحَداً إلّا قالَ : هُوَ خَيرٌ مِنّي وأتقى .
إنَّمَا النّاسُ رَجُلانِ فَرَجُلٌ هُوَ خَيرٌ مِنهُ وأتقى وآخَرُ هُوَ شَرٌّ مِنهُ وأدنى ، فَإِذا رَأى مَن هُوَ خَيرٌ مِنهُ وأتقى تَواضَعَ لَهُ لِيَلحَقَ بِهِ ، وإذا لَقِيَ الَّذي هُوَ شَرٌّ مِنهُ وأدنى قالَ :
عَسى خَيرُ هذا باطِنٌ ، وشَرُّهُ ظاهِرٌ ، وعَسى أن يُختَمَ لَهُ بِخَيرٍ ، فَإِذا فَعَلَ ذلِكَ فَقَد عَلا مَجدُهُ وسادَ أهلَ زَمانِهِ . « 2 »
633 . الإمام عليّ عليه السلام : ما عُبِدَ اللَّهُ بِشَيءٍ أفضَلَ مِنَ العَقلِ ، وما تَمَّ عَقلُ امرِىً حَتّى يَكونَ فيهِ خِصالٌ شَتّى : الكُفرُ وَالشَّرُّ مِنهُ مَأمونانِ ، وَالرُّشدُ وَالخَيرُ مِنهُ مَأمولانِ ، وفَضلُ مالِهِ مَبذولٌ ، وفَضلُ قَولِهِ مَكفوفٌ ، ونَصيبُهُ مِنَ الدُّنيَا القوتُ ، لا يَشبَعُ مِنَ العِلمِ دَهرَهُ ،
هامش
( 1 ) . تحف العقول : ص 54 ، كنز الفوائد : ج 1 ص 56 ، تنبيه الخواطر : ج 2 ص 26 ، روضة الواعظين : ص 7 ، جامع الأخبار : ص 520 ح 1480 نحوه ، بحار الأنوار : ج 77 ص 158 ح 145 ؛ حلية الأولياء : ج 1 ص 21 ، الفردوس : ج 3 ص 209 ح 4592 كلاهما عن أبي سعيد .
( 2 ) . الخصال : ص 433 ح 17 عن سليمان بن خالد عن الإمام الباقر عليه السلام ، علل الشرائع : ص 115 ح 11 ، تحف العقول : ص 443 عن الإمام الرضا عليه السلام من دون إسنادٍ إليه صلى الله عليه وآله وكلاهما نحوه ، روضة الواعظين : ص 12 عن الإمام الباقر عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله ، بحار الأنوار : ج 1 ص 108 ح 4 .