وتحميه من الانزلاق فكراً وعملًا . لهذا قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
العَقلُ عِقالٌ مِنَ الجَهلِ . « 1 »
العقل في النصوص الإسلامية
قال المحدّث الكبير الشيخ الحرّ العاملي رضوان اللَّه تعالى عليه في نهاية باب « وجوب طاعة العقل ومخالفة الجهل » حول معاني العقل ما يلي :
« العقل يطلق في كلام العلماء والحكماء على معانٍ كثيرة « 2 » ، وبالتتبّع يعلم أنّه يطلق في الأحاديث على ثلاثة معانٍ :
أحدها : قوة إدراك الخير والشرّ والتمييز بينهما ، ومعرفة أسباب الأمور ، ونحو ذلك ، وهذا هو مناط التكليف .
وثانيها : حالة وملكة تدعو إلى اختيار الخير والمنافع واجتناب الشرّ والمضارّ .
وثالثها : التعقّل بمعنى العلم ، ولذا يقابَل بالجهل لا بالجنون . وأحاديث هذا الباب وغيره أكثرها محمول على المعنى الثاني والثالث ، واللَّه أعلم » . « 3 »
أقول : يتّضح من خلال التتبّع والتأمّل في الموارد التي استخدمت فيها كلمة « العقل » ومرادفاتها في النصوص الإسلامية أنّ هذه الكلمة تطلق على مبدأ إدراكات الإنسان تارة ، وتطلق على النتيجة الحاصلة من إدراكاته تارة أخرى . كما وأنّ لكلّ واحد من هذين المعنيين استخدامات مختلفة ، منها :
هامش
( 1 ) . راجع : ص 250 ح 316 .
( 2 ) . راجع كتاب نهاية الحكمة ، تحقيق مؤسسة النشر الإسلامي : ص 305 ، 308 ، كشف المراد : ص 234 ، 245 ، بحار الأنوار : ج 1 ص 99 - 101 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام : ج 15 ص 208 ، 209 .