تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

تحقيق في معنى العقل

التفكير والتعقّل عماد الإسلام ، وركيزته الأساسية في العقائد والأخلاق والسلوك ، فهذه الشريعة السماوية لا تبيح للإنسان تصديق ما لا يراه العقل صحيحاً ، ولا التحلّي بما يستهجنه العقل من السجايا ، ولا الإتيان بما يستقبحه العقل من الأعمال . وانطلاقاً من هذه الرؤية جاءت الخطابات القرآنية وأحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وأحاديث أهل بيته عليهم السلام زاخرة بالمفردات الداعية إلى التفكير والتعقّل : كالتفكّر والتذكّر والتدبّر والتعقّل والتعلّم والتفقّه والذكر واللبّ والنُّهى ، وجعلت هذه المحاور مداراً ، وأكّدت عليها في توجّهاتها أكثر من أيّ شيء آخر ؛ حيث تكرّرت في القرآن الكريم كلمة العلم ومشتقّاتها 779 مرّة ، وكلمة الذكر 274 مرّة ، والعقل 49 مرّة ، والفقه 20 مرّة ، والفكر 18 مرّة ، واللبّ 16 مرّة ، والتدبّر 4 مرّات . يرى الإسلام أنّ العقل أساس الإنسان ، ومعيار لقيمته ودرجات كماله ، وملاك لتثمين قيمة الأعمال ، وميزان للجزاء ، وحجّة اللَّه الباطنية . « 1 » العقل أثمن منحة إلهيّة وُهبت للإنسان ، وهو أوّل قاعدة للإسلام ، وأهمّ ركائز
هامش
( 1 ) . راجع : ص 189 « الفصل الثاني : قيمة العقل » .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 157 | محمد الريشهري