وأن تَعتاضَ بِالتَّخليطِ رُشداً * فَإِنَّ الرُّشدَ مِن خَيرِ اعتِياضِ
فَدَع عَنكَ الَّذي يُغوي ويُردي * ويورِثُ طولَ حُزنٍ وَارتِماضِ « 1 »
وخُذ بِاللَّيلِ حَظَّ النَّفسِ وَاطرُد * عَنِ العَينَينِ مَحبوبَ الغِماضِ
فَإِنَّ الغافِلينَ ذَوِي التَّواني * نَظائِرُ لِلبَهائِمِ فِي الغِياضِ .
10 / 16 قافِيَةُ الطّاءِ
كَفى بِالمَرءِ عاراً أن تَراهُ * مِنَ الشَّأنِ الرَّفيعِ إلَى انحِطاطِ
عَلَى المَذمومِ مِن فِعلٍ حَريصاً * عَنِ الخَيراتِ مُنقَطِعَ النَّشاطِ
يُشيرُ بِكَفِّهِ أمراً ونَهياً * إلَى الخُدّامِ مِن صَدرِ البِساطِ
يَرى أنَّ المَعازِفَ وَالمَلاهي * مُسَبِّبَةُ الجَوازِ عَلَى الصِّراطِ
لَقَد خابَ الشَّقِيُّ وضَلَّ عَجزاً * وزالَ القَلبُ مِنهُ عَنِ النِّياطِ . « 2 »
10 / 17 قافِيَةُ الظّاءِ
إذَا الإِنسانُ خانَ النَّفسَ مِنهُ * فَما يَرجوهُ راجٍ لِلحِفاظِ
ولا وَرَعٌ لَدَيهِ ولا وَفاءٌ * ولَا الإِصغاءُ نَحوَ الاتِّعاظِ
وما زُهدُ التَّقِيِّ بِحَلقِ رَأسٍ * ولا لُبسٌ بِأَثوابٍ غِلاظِ « 3 »
هامش
( 1 ) . ارتمض الرجل : اشتدّ عليه وأقلقه ( الصحاح : ج 3 ص 1081 « رمض » ) .
( 2 ) . النِياطُ : عرق علّق به القلب من الوتين ، فإذا قطع مات صاحبه ( الصحاح : ج 3 ص 1166 « نوط » ) .
( 3 ) . في ديوان الإمام الحسين عليه السّلام : « ولا بلباسِ أثوابٍ غلاظ » .