تَزَحزَح مِن « 1 » مَهالِكِها بِجَهدٍ * فَما أصغى إلَيها ذو نَفاذِ
لَقَد مُزِجَت حَلاوَتُها بِسَمٍّ * فَما كَالحِذرِ مِنها مِن مَلاذِ
عَجِبتُ لِمُعجَبٍ بِنَعيمِ دُنيا * ومَغبونٍ بِأَيّامِ اللِّذاذِ
ومُؤثِرٍ المُقامَ بِأَرضِ قَفرٍ * عَلى بَلَدٍ خَصيبٍ ذي رَذاذٍ .
10 / 10 قافِيَةُ الرّاءِ
هَلِ الدُّنيا وما فيها جَميعاً * سِوى ظِلٍّ يَزولُ مَعَ النَّهارِ
تَفَكَّر أينَ أصحابُ السَّرايا « 2 » * وأربابُ الصَّوافِنِ وَالعِشارِ « 3 »
وأينَ الأَعظَمونَ يَداً وبَأساً * وأينَ السّابِقونَ لَدَى الفَخارِ
وأينَ القَرنُ مِنهُم بَعدَ قَرنٍ * مِنَ الخُلَفاءِ وَالشُّمِّ الكِبارِ
كَأَن لَم يُخلَقوا ولَم يَكونوا * وهَل حَيٌّ يُصانُ عَنِ البَوارِ . « 4 »
10 / 11 قافِيَةُ الزّاي
أيَغتَرُّ الفَتى بِالمالِ زَهواً * وما فيها يَفوتُ مِنِ اعتِزازِ
هامش
( 1 ) . في ديوان الإمام الحسين عليه السّلام : « عن » بدل « من » .
( 2 ) . السَّرِيَّةُ : هي طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمئة ، وجمعها السَّرَايا ( النهاية : ج 2 ص 363 « سري » ) .
( 3 ) . الظاهر أنّ المراد من الصَّوافن هنا : الخيل ؛ إذ إنّ الصّفون في الدابّة هو أن تقوم على ثلاث قوائم وترفع قائمة عن الأرض ، وأكثر ما يصفن الخيلُ . والعِشار : جمع عُشَراء ؛ وهي الناقة . . . ( راجع : العين : ص 452 « صفن » والصحاح : ج 2 ص 747 « عشر » ) . والمعنى : أين الامراء والأغنياء وأصحاب الأموال ؟ !
( 4 ) . البَوارُ : الهلاك ( النهاية : ج 1 ص 161 « بور » ) .