ويَطلُبُ دَولَةَ الدُّنيا جُنوناً * ودَولَتُها مُحالَفَةُ المَخازي « 1 »
ونَحنُ وكُلُّ مَن فيها كَسَفرٍ * دَنا مِنهَا الرَّحيلُ عَلَى الوِفازِ « 2 »
جَهِلناها كَأَن لَم نَختَبِرها * عَلى طولِ التَّهاني وَالتَّعازي
ألَم نَعلَم بِأَن لا لَبثَ فيها * ولا تَعريجَ غَيرَ الاجتِيازِ .
10 / 12 قافِيَةُ السّينِ
أفِي السَّبَخاتِ « 3 » يا مَغبونُ تَبني * وما يُبقِي السِّباخُ عَلَى الأَساسِ
ذُنوبُكَ جَمَّةٌ تَترى عِظاماً * ودَمعُكَ جامِدٌ وَالقَلبُ قاسِ
وأيّاماً عَصَيتَ اللَّهَ فيها * وقَد حُفِظَت عَلَيكَ وأنتَ ناسِ
وكَيفَ تُطيقُ يَومَ الدّينَ حَملًا * لِأَوزارٍ كِبارٍ « 4 » كَالرَّواسي
هُوَ اليَومُ الَّذي لا وُدَّ فيهِ * ولا نَسَبٌ ولا أحَدٌ مُواسِ .
10 / 13 قافِيَةُ الشّينِ
عَظيمٌ هَولُهُ وَالنّاسُ فيهِ * حَيارى مِثلَ مَبثوثِ الفَراشِ
هامش
( 1 ) . في المصدر : « مخالفة المجاز » ، والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) . الوَفْزُ والوَفَزُ وجَمعُهُ الوِفاز مثل سَهمٍ وسِهامٍ ، وهم على وَفَزٍ : على عجلة ( المصباح المنير : ص 667 « وفز » ) .
( 3 ) . السَّبخة : هي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلّابعض الشجر ( النهاية : ج 2 ص 333 « سبخ » ) .
( 4 ) . في ديوان الإمام الحسين عليه السّلام : « لأوزارِ الكبائر » .