الشَّدائِدِ وَالأَهوالِ ، لِسوءِ عَمَلي وقَبيحِ فِعلي وعَظيمِ جُرمي ؛ فَإِنَّكَ أمَلي ورَجائي ، وثِقَتي ومُعتَمَدي ، ووَسيلَتي إلَى اللَّهِ رَبّي ورَبِّكَ ، لَم يَتَوَسَّلِ المُتَوَسِّلونَ إلَى اللَّهِ بِوَسيلَةٍ هِيَ أعظَمُ حَقّاً ، ولا أوجَبُ حُرمَةً ، ولا أجَلُّ قَدراً عِندَهُ ، مِنكُم أهلَ البَيتِ ، لا خَلَّفَنِيَ اللَّهُ عَنكُم بِذُنوبي ، وجَمَعَني وإيّاكُم في جَنَّةِ عَدنٍ الَّتي أعَدَّها لَكُم ولِأَولِيائِكُم ، إنَّهُ خَيرُ الغافِرينَ ، وأرحَمُ الرّاحِمينَ .
اللَّهُمَّ أبلِغ سَيِّدي ومَولايَ تَحِيَّةً وسَلاماً ، وَاردُد عَلَينا مِنهُ السَّلامَ ، إنَّكَ جَوادٌ كَريمٌ ، وصَلِّ عَلَيهِ كُلَّما ذُكِرَ السَّلامُ وكُلَّما لَم يُذكَر ، يا رَبَّ العالَمينَ .
ثُمَّ صَلِّ رَكعَتَينِ لِلزِّيارَةِ ، وَادعُ بَعدَهُما بِما قَدَّمناهُ عَقيبَ صَلاةِ زِيارَتِهِ الأولى وشَرَحناهُ ، وزُر بَعدَ ذلِكَ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السّلام ، وَالشُّهَداءَ - أيضاً - عَلى ذلِكَ الوَجهِ الَّذي ذَكَرناهُ هُناكَ وحَرَّرناهُ ، وكَذلِكَ فِي الوَداعِ وما جَرى مَجراهُ . « 1 »
الزِّيارَةُ العاشِرَةُ
3483 . المزار الكبير « 2 » : التَّوَجُّهُ إلى مَشهَدِ أبي عَبدِ اللَّهِ الحُسَينِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ وشَرائِطُهُ :
فَإِذا خَرَجتَ مِنَ الكوفَةِ أو غَيرِها مُتَوَجِّهاً نَحوَ مَشهَدِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ ، أو مِن مَنزِلِكَ ، أو مِن حَيثُ تَوَجَّهتَ ، فَكُن عَلَى السُّنَنِ الَّذي قَدَّمنا وَصفَهُ ، مِنَ الصَّمتِ إلّامِن ذِكرِ اللَّهِ تَعالى ، وما يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الكَلامِ المَحمودِ ، وَاهجُرِ اللَّهوَ
هامش
( 1 ) . مصباح الزائر : ص 245 ، بحار الأنوار : ج 101 ص 222 ح 34 .
( 2 ) . في بحار الأنوار : « قال المفيد ومؤلّف المزار رحمهما اللَّه : زيارة أخرى له عليه السّلام برواية أخرى غير مقيّدة بوقت من الأوقات ، إذا وردت إن شاء اللَّه أرض كربلاء . . . » .
وفي مصباح الزائر : « فإذا أردت زيارته صلوات اللَّه عليه ، وتوجّهت لذلك ، فافعل من آداب السفر ما تقدّم ذكره ، فإذا أتيت الفرات فقل : اللَّهُمَّ . . . ثمّ تغتسل وتقول عند غسلك : بسم اللَّه وباللَّه ، وفي سبيل اللَّه ، وعلى ملّة رسول اللَّه . . . » .