تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
يَدعُو العِبادَ إلَيكَ ، ويَدُلُّهُم عَلَيكَ ، وقامَ بَينَ يَدَيكَ ، يَهدِمُ الجَورَ بِالصَّوابِ ، ويُحيِي السُّنَّةَ بِالكِتابِ ، فَعاشَ في رِضوانِكَ مَكدوداً « 1 » ، ومَضى عَلى طاعَتِكَ وفي أولِيائِكَ مَكدوحاً « 2 » ، وقَضى إلَيكَ مَفقوداً ، لَم يَعصِكَ في لَيلٍ ولا نَهارٍ ، بَل جاهَدَ فيكَ المُنافِقينَ وَالكُفّارَ . اللَّهُمَّ فَاجزِهِ خَيرَ جَزاءِ الصّادِقينَ الأَبرارِ ، وضاعِف عَلَيهِمُ العَذابَ ، ولِقاتِليهِ العِقابَ ، فَقَد قاتَلَ كَريماً ، وقُتِلَ مَظلوماً ، ومَضى مَرحوماً ، يَقولُ : أنَا ابنُ رَسولِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ ، وَابنُ مَن زَكّى وعَبَدَ ، فَقَتَلوهُ بِالعَمدِ المُعتَمَدِ ، قَتَلوهُ عَلَى الإِيمانِ ، وأطاعوا في قَتلِهِ الشَّيطانَ ، ولَم يُراقِبوا فيهِ الرَّحمنَ . اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى سَيِّدي ومَولايَ صَلاةً تَرفَعُ بِها ذِكرَهُ ، وتُظهِرُ بِها أمرَهُ ، وتُعَجِّلُ بِها نَصرَهُ ، وَاخصُصهُ بِأَفضَلِ قِسَمِ الفَضائِلِ يَومَ القِيامَةِ ، وزِدهُ شَرَفاً في أعلى عِلِّيّينَ ، وبَلِّغهُ أعلى شَرَفِ المُكَرَّمينَ ، وَارفَعهُ مِن شَرَفِ رَحمَتِكَ في شَرَفِ المُقَرَّبينَ فِي الرَّفيعِ الأَعلى ، وبَلِّغهُ الوَسيلَةَ وَالمَنزِلَةَ الجَليلَةَ ، وَالفَضلَ وَالفَضيلَةَ ، وَالكَرامَةَ الجَزيلَةَ . اللَّهُمَّ وَاجزِهِ عَنّا أفضَلَ ما جازَيتَ إماماً عَن رَعِيَّتِهِ ، وصَلِّ عَلى سَيِّدي ومَولايَ كُلَّما ذُكِرَ وكُلَّما لَم يُذكَر . يا سَيِّدي ومَولايَ ، أدخِلني في حِزبِكَ وزُمرَتِكَ ، وَاستَوهِبني مِن رَبِّكَ ورَبّي ، فَإِنَّ لَكَ عِندَ اللَّهِ جاهاً وقَدراً ومَنزِلَةً رَفيعَةً ، إن سَأَلتَ اعطيتَ ، وإن شَفَعتَ شُفِّعتَ ، اللَّهَ اللَّهَ في عَبدِكَ ومَولاكَ ، لا تُخَلِّني عِندَ
هامش
( 1 ) . الكَدُّ : الإتعاب ( النهاية : ج 4 ص 155 « كدد » ) . ( 2 ) . الكَدْحُ : السعي والحِرصُ والعمل ( النهاية : ج 4 ص 155 « كدح » ) .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 68 | محمد الريشهري