قُلتُ : قَد عَرَفتُ الشِّفاءَ مِن كُلِّ داءٍ ، فَكَيفَ الأَمانُ مِن كُلِّ خَوفٍ ؟
قالَ : إذا خِفتَ سُلطاناً أو غَيرَ ذلِكَ فَلا تَخرُج مِن مَنزِلِكَ إلّاومَعَكَ مِن طينِ قَبرِ الحُسَينِ عليه السّلام ، وقُل إذا أخَذتَهُ : « اللَّهُمَّ إنَّ هذِهِ طينَةُ قَبرِ الحُسَينِ وَلِيِّكَ وَابنِ وَلِيِّكَ ، أخَذتُها حِرزاً لِما أخافُ وما لا أخافُ » ، فَإِنَّهُ [ قَد ] « 1 » يَرِدُ عَلَيكَ ما لا تَخافُ .
قالَ الرَّجُلُ : فَأَخَذتُها كَما قالَ لي فَأَصَحَّ اللَّهُ بَدَني ، وكانَ لي أماناً مِن كُلِّ خَوفٍ مِمّا خِفتُ وما لَم أخَف كَما قالَهُ .
قالَ : فَما رَأَيتُ بِحَمدِ اللَّهِ بَعدَها مَكروهاً . « 2 »
3648 . المزار للمفيد : يُروى أنَّ رَجُلًا سَأَلَ الصّادِقَ عليه السّلام ، فَقالَ : إنّي سَمِعتُكَ تَقولُ : إنَّ تُربَةَ الحُسَينِ عليه السّلام مِنَ الأَدوِيَةِ المُفرَدَةِ ، وإنَّها لا تَمُرُّ بِداءٍ إلّاهَضَمَتهُ .
فَقالَ : قَد كانَ ذلِكَ - أو : قَد قُلتُ ذلِكَ - فَما بالُكَ ؟
قالَ : إنّي تَناوَلتُها فَمَا انتَفَعتُ بِها !
قالَ : أما إنَّ لَها دُعاءً ، فَمَن تَناوَلَها ولَم يَدعُ بِهِ وَاستَعمَلَها لَم يَكَد يَنتَفِعُ بِها . قالَ :
فَقالَ لَهُ : ما أقولُ إذا تَناوَلتُها ؟
قالَ : تُقَبِّلُها قَبلَ كُلِّ شَيءٍ ، وضَعها عَلى عَينَيكَ ، ولا تَناوَل مِنها أكثَرَ مِن حِمَّصَةٍ ؛ فَإِنَّ مَن تَناوَلَ مِنها أكثَرَ مِن ذلِكَ فَكَأَنَّما أكَلَ مِن لُحومِنا ودِمائِنا ، فَإِذا تَناوَلتَ فَقُل :
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِحَقِّ المَلَكِ الَّذي قَبَضَها ، وأسأَ لُكَ بِحَقِّ النَّبِيِّ الَّذي خَزَنَها ، وبِحَقِّ الوَصِيِّ الَّذي حَلَّ فيها ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأن تَجعَلَهُ شِفاءً
هامش
( 1 ) . الزيادة من المصادر الأخرى .
( 2 ) . تهذيب الأحكام : ج 6 ص 74 ح 146 ، كامل الزيارات : ص 473 ح 722 ، الأمالي للطوسي : ص 318 ح 645 ، بشارة المصطفى : ص 214 كلاهما نحوه وفيهما « الحارث بن المغيرة النصري » بدل « بعض أصحابنا » ، بحار الأنوار : ج 101 ص 118 ح 2 .