سور حول تلك المدن ، حيث كان يبادر إلى ذلك الخيّرون من بين الحكّام أو البلاط الحاكم .
مزار الإمام عليه السّلام في القرن الخامس الهجري
هجم بعض أهل البادية - والذين كانوا يعيشون حياة صعبة - على كربلاء ، وأدّى ذلك إلى أن تبادر الحكومة سنة ( 400 ه . ق ) إلى بناء سور حول مدينة كربلاء ، بدعم من الحسن بن الفضل بن سهلان الرامهرمزي وزير بهاء الدولة البويهي . « 1 » وهناك أخبار تدلّ على أنّ بناء هذا السور استمرّ حتّى عام ( 403 ه . ق ) . « 2 »
وفي 14 ربيع الأوّل عام ( 407 ه . ق ) احترق مشهد الإمام الحسين عليه السّلام لعدم مراعاة الاحتياط . « 3 » ومن المفترض أن يكون قد أعيد بناؤه بسرعة ، إذ ما زال البويهيّون يحكمون في بغداد وإن كانت حكومتهم ضعيفة . وخرج جلال الدولة أبو طاهر ابن بهاء الدولة بكلّ تواضع لزيارة المشاهد المشرّفة في العراق سنة ( 431 ه . ق ) ، وترجّل عن راحلته قبل وصوله إلى المشهد الشريف بفرسخ ، وتوجّه للزيارة حافياً . « 4 » وزار السلطان أبو الفتح ملك شاه السلجوقي مشهد سيّد الشهداء سنة ( 479 ه . ق ) وأمر بتعمير جدرانه . « 5 »
مزار الإمام عليه السّلام في القرن السادس الهجري
إنّ كثرة الشيعة في العراق من جهة ، وتولّي بعض الوزراء والامراء الشيعة مقاليد الأمور في بعض مناطق العراق - مثل آل مزيد في الحلّة - من جهة أخرى ، أدّت إلى
هامش
( 1 ) . المنتظم : ج 15 ص 70 .
( 2 ) . المنتظم : ج 15 ص 159 - / 160 .
( 3 ) . المنتظم : ج 15 ص 120 ، الكامل في التاريخ : ج 5 ص 635 .
( 4 ) . المنتظم : ج 15 ص 274 .
( 5 ) . المنتظم : ج 16 ص 259 .