إلى أنّ الهجوم بدأ في سنة ( 236 ه . ق ) وبدأت التشديدات والقيود تزداد تدريجيّاً .
فكتب ابن عساكر قائلًا : إنّه أصدر الأمر بهدم قبر الحسين في سنة ( 236 ه . ق ) ، وهدم الدور المحيطة به وحوّلها إلى مزارع ، ومنع الناس من الزيارة ، وحوّل ذلك المكان إلى أرضٍ جرداء . ثمّ أضاف قائلًا :
فتألّم المسلمون من ذلك ، وشتمه أهلُ بغداد على سطوح البيوت والمساجد ، وهجاه الشعراء . « 1 »
قُتل المتوكّلُ عام ( 247 ه . ق ) . يقول عبد اللَّه بن الدانية أنّه خرج في نفس تلك السنة لزيارة الإمام عليّ عليه السّلام على حال خيفةٍ من السلطان ، ثمّ توجّه لزيارة الحسين عليه السّلام ، فإذا هو قد حُرثت أرضه ومُخر فيها الماء . « 2 »
إلّا أنّ الذي يبدو هو أنّ مرقد الإمام الحسين الذي كان محطّ قلوب أهالي سواد العراق ، سرعان ما بُني ، وقيل : إنّ الخليفة العبّاسي المنتصر الذي ولي الخلافة خلال سنتي ( 247 - 248 ه . ق ) أقام مزار الإمام الحسين مرّة أخرى . « 3 » كما تحدّث المسعودي عن حسن تعامل المنتصر مع زوّار الإمام الحسين عليه السّلام . « 4 »
وقد ذُكر في أحد الأخبار انهيار سقف مرقد الإمام الحسين عليه السّلام عام ( 273 ه . ق ) ، « 5 » وهو ما يدلّ على أنّ ، إعادة بنائه بعد ذلك .
مزار الإمام عليه السّلام في القرن الرابع الهجري
عندما دخل البويهيّون بغداد لأوّل مرّة سنة ( 334 ه . ق ) غيّروا أجواء العراق
هامش
( 1 ) . راجع : تاريخ دمشق : ج 72 ص 167 .
( 2 ) . الأمالي للطوسي : ص 329 الرقم 657 .
( 3 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 211 .
( 4 ) . مروج الذهب : ج 4 ص 135 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام : ج 6 ص 111 .