وآلِ مُحَمَّدٍ وحَقِّق رَجائي لَكَ ، وكَذِّب خَوفي مِنكَ ، وكُن لي عِندَ أحسَنِ ظَنّي بِكَ ، يا أكرَمَ الأَكرَمينَ ، وأيِّدني بِالعِصمَةِ ، وأنطِق لِساني بِالحِكمَةِ ، وَاجعَلني مِمَّن يَندَمُ عَلىما صَنَعَهُ في أمسِهِ .
اللَّهُمَّ إنَّ الغَنِيَّ مَنِ استَغنى عَن خَلقِكَ بِكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وأغنِني يا رَبِّ عَن خَلقِكَ ، وَاجعَلني مِمَّن لا يَبسُطُ كَفَّهُ إلّاإلَيكَ ، اللَّهُمَّ إنَّ الشَّقِيَّ مَن قَنَطَ « 1 » وأمامَهُ التَّوبَةُ وخَلفَهُ الرَّحمَةُ ، وإن كُنتُ ضَعيفَ العَمَلِ فَإِنّي في رَحمَتِكَ قَوِيُّ الأَمَلِ ، فَهَب لي ضَعفَ عَمَلي لِقُوَّةِ أمَلي .
اللَّهُمَّ أمَرتَ فَعَصَينا ، ونَهَيتَ فَمَا انتَهَينا ، وذَكَّرتَ فَتناسَينا ، وبَصَّرتَ فَتَعامَينا ، وحَذَّرتَ فَتَعَدَّينا ، وما كانَ ذلِكَ جَزاءَ إحسانِكَ إلَينا ، وأنتَ أعلَمُ بِما أعلَنّا وما أخفَينا ، وأخبَرُ بِما نَأتي وما أتَينا ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ولا تُؤاخِذنا بِما أخطَأنا فيهِ ونَسينا ، وهَب لَنا حُقوقَكَ لَدَينا ، وتَمِّم إحسانَكَ إلَينا ، وأسبِغ رَحمَتَكَ عَلَينا .
إنّا نَتَوَسَّلُ إلَيكَ بِهذَا الصِّدّيقِ الإِمامِ ، ونَسأَلُكَ بِالحَقِّ الَّذي جَعَلتَهُ لَهُ ولِجَدِّهِ رَسولِكَ ولِأَبَوَيهِ عَلِيٍّ وفاطِمَةَ أهلِ بَيتِ الرَّحمَةِ ، إدرارَ الرِّزقِ الَّذي بِهِ قِوامُ حَياتِنا ، وصَلاحُ أحوالِ عِيالِنا ، فَأَنتَ الكَريمُ الَّذي تُعطي مِن سَعَةٍ ، وتَمنَعُ عَن قُدرَةٍ ، ونَحنُ نَسأَلُكَ مِنَ الخَيرِ ما يَكونُ صَلاحاً لِلدُّنيا ، وبَلاغاً لِلآخِرَةِ ، وآتِنا في الدُّنيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ .
ثُمَّ تَحَوَّل إلى عِندِ الرِّجلَينِ وقُل :
السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، وعَلى مَلائِكَةِ اللَّهِ المُرَفرِفينَ حَولَ قُبَّتِكَ ، الحافّينَ بِتُربَتِكَ ، الطّائِفينَ بِعَرصَتِكَ ، الوارِدينَ لِزِيارَتِكَ ، السَّلامُ عَلَيكَ
هامش
( 1 ) . القُنُوطُ : أشدّ اليأس ، يقال : قَنِطَ يَقْنَطُ ( النهاية : ج 4 ص 113 « قنط » ) .