فَأَعذَرَ فِي الدُّعاءِ ، ومَنَحَ النَّصيحَةَ ، وبَذَلَ مُهجَتَهُ فيكَ حَتَّى استَنقَذَ عِبادَكَ مِنَ الجَهالَةِ وحَيرَةِ الضَّلالَةِ ، وقَد تَوازَرَ عَلَيهِ مَن غَرَّتهُ الدُّنيا ، وباعَ حَظَّهُ بِالأَرذَلِ الأَدنى ، وتَرَدّى في هَواهُ ، وأسخَطَكَ وأسخَطَ نَبِيَّكَ ، وأطاعَ مِن عِبادِكَ اولِي الشِّقاقِ وَالنِّفاقِ ، وحَمَلَةَ الأَوزارِ وَالمُستَوجِبينَ النّارَ . « 1 »
فَجاهَدَهُم فيكَ صابِراً مُحتَسِباً ، مُقبِلًا غَيرَ مُدبِرٍ ، لا تَأخُذُهُ فِي اللَّهِ لَومَةُ لائِمٍ ، حَتّى سُفِكَ في طاعَتِكَ دَمُهُ ، وَاستُبيحَ حَريمُهُ ، اللَّهُمَّ العَنهُم لَعناً وَبيلًا ، وعَذِّبهُم عَذاباً أليماً .
ثُمَّ اعطِف عَلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السّلام ، وهُوَ عِندَ رِجلِ الحُسَينِ عليه السّلام ، وقُل :
السَّلامُ عَلَيكَ يا وَلِيَّ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ رَسول اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ خاتَمِ النَّبِيّينَ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ أميرِ المُؤمِنينَ ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا المَظلومُ الشَّهيدُ ، بِأَبي أنتَ وامّي عِشتَ سَعيداً وقُتِلتَ مَظلوماً شَهيداً .
ثُمَّ انحَرِف إلى قُبورِ الشُّهَداءِ وقُل :
السَّلامُ عَلَيكُم أيُّهَا الذّابّونَ عَن تَوحيدِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكُم بِما صَبَرتُم فَنِعمَ عُقبَى الدّارِ ، بِأَبي أنتُم وامّي فُزتُم فَوزاً عَظيماً .
بابُ زِيارَةِ العَبّاسِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام . تَقِفُ عَلَيهِ وتَقولُ :
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا الوَلِيُّ الصّالِحُ وَالصِّدّيقُ المُواسي ، أشهَدُ أنَّكَ آمَنتَ بِاللَّهِ ، ونَصَرتَ ابنَ رَسولِ اللَّهِ ، ودَعَوتَ إلى سَبيلِ اللَّهِ ، وواسَيتَ بِنَفسِكَ وبَذَلتَ مُهجَتَكَ ، فَعَلَيكَ مِنَ اللَّهِ أفضَلُ التَّحِيَّةِ وَالسَّلامِ .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « للنار » ، وما أثبتناه من بحار الأنوار .