مُؤمِنٌ وبِإِيابِكُم موقِنٌ ، بِشَرائِعِ ديني وخَواتيمِ عَمَلي ، وقَلبي لِقَلبِكُم سِلمٌ وأمري لِأَمرِكُم مُتَّبِعٌ . يا مَولايَ أتَيتُكَ خائِفاً فَآمِنّي ، وأتَيتُكَ مُستَجيراً فَأَجِرني ، وأتَيتُكَ فَقيراً فَأَغنِني .
سَيِّدي ومَولايَ ، أنتَ مَولايَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الخَلقِ أجمَعينَ ، آمَنتُ بِسِرِّكُم وعَلانِيَتِكُم ، وبِظاهِرِكُم وباطِنِكُم ، وأوَّلِكُم وآخِرِكُم ، وأشهَدُ أنَّكَ التّالي لِكِتابِ اللَّهِ ، وأمينُ اللَّهِ ، الدّاعي إلَى اللَّهِ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ ، لَعَنَ اللَّهُ امَّةً ظَلَمَتكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ امّةً سَمِعَت بِذلِكَ فَرَضِيَت بِهِ .
ثُمَّ صَلِّ عِندَ الرَّأسِ أربَعَ رَكَعاتٍ ، فَإِذا سَلَّمتَ فَقُل :
اللَّهُمَّ إنّي لَكَ صَلَّيتُ ، ولَكَ رَكَعتُ ، ولَكَ سَجَدتُ ، وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ ؛ لِأَنَّهُ لا تَجوزُ الصَّلاةُ وَالرُّكوعُ وَالسُّجودُ إلّالَكَ ، لِأَنَّكَ أنتَ اللَّهُ الَّذي لا إلهَ إلّا أنتَ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأبلِغهُم عَنّي أفضَلَ السَّلامِ وَالتَّحِيَّةِ ، وَاردُد عَلَيَّ مِنهُم السَّلامَ .
اللَّهُمَّ وهاتانِ الرَّكعَتانِ هَدِيَّةٌ مِنّي إلى سَيِّدِي الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلَيهِ وتَقَبَّلهُما مِنّي ، وأجِرني عَلَيهِما أفضَلَ أمَلي ورَجائي فيكَ وفي أولِيائِكَ ، يا وَلِيَّ المُؤمِنينَ .
ثُمَّ تَنكَبُّ عَلَى القَبرِ وتُقَبِّلُهُ وتَقولُ :
السَّلامُ عَلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ المَظلومِ الشَّهيدِ ، قَتيلِ العَبَراتِ وأسيرِ الكُرُباتِ ، اللَّهُمَّ إنّي أشهَدُ أنَّهُ وَلِيُّكَ وَابنُ نَبِيِّكَ ، الثّائِرُ بِحَقِّكَ ، أكرَمتَهُ بِكَرامَتِكَ ، وخَتَمتَ لَهُ بِالشَّهادَةِ وجَعَلتَهُ سَيِّداً مِنَ السّادَةِ وقائِداً مِنَ القادَةِ ، وأكرَمتَهُ بِطيبِ الوِلادَةِ ، وأعطَيتَهُ مَواريثَ الأَنبِياءِ ، وجَعَلتَهُ حُجَّتَكَ عَلى خَلقِكَ مِنَ الأَوصِياءِ .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 207
مساهمون: محمد الريشهري
ص٢٠٧