ثُمَّ امشِ وقَصِّر خُطاكَ ، وعَلَيكَ السَّكينَةُ وَالوَقارُ وَالخُشوعُ ، وَالتَّكبيرُ وَالتَّهليلُ وَالتَّحميدُ وَالتَّمجيدُ ، وَالثَّناءُ عَلَى اللَّهِ جَلَّ وعَزَّ ، وَالصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلّى اللَّه عليه وآله ، وَالبَراءَةُ مِمَّن أسَّسَ الجَورَ وَالظُّلمَ عَلَيهِم ، ودَفَعَهُم عَن مَقاماتِهِم وأزالَهُم عَن مَراتِبِهِم ، ومَن نَصَبَ لَهُم حَرباً وجَحَدَهُم حَقّاً .
بابُ الاستيذانِ « 1 » :
فَإِذا أرَدتَ الاستيذانَ فَقُم عِندَ بابِ القُبَّةِ ، وَارمِ بِطَرفِكَ نَحوَ القَبرِ وقُل :
يا مَولايَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، عَبدُكَ وَابنُ أمَتِكَ ، الذَّليلُ بَينَ يَدَيكَ ، وَالمُصَغَّرُ في عُلُوِّ قَدرِكَ ، وَالمُعتَرِفُ بِحَقِّكَ ، جاءَكَ مُستَجيراً بِكَ ، قاصِداً إلى حَرَمِكَ ، مُتَوَجِّهاً إلى مَقامِكَ ، مُتَوَسِّلًا إلَى اللَّهِ تَعالى بِكَ . أأَدخُلُ يا مَولايَ ، أأَدخُلُ يا وَلِيَّ اللَّهِ ، أأَدخَلُ يا مَلائِكَةَ اللَّهِ المُحدِقينَ بِهذَا الحَرَمِ المُقيمينَ في هذَا المَشهَدِ .
فَإِن خَشَعَ قَلبُكَ ودَمَعَت عَيناكَ ، فَهُوَ عَلامَةُ القَبولِ وَالإِذنِ ، وأدخِل رِجلَكَ اليُمنى وأخِّرِ اليُسرى وقُل :
بِسمِ اللَّهِ وبِاللَّهِ وفي سَبيلِ اللَّهِ وعَلى مِلَّةِ رَسولِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ أنزِلني مُنزَلًا مُبارَكاً وأنتَ خَيرُ المُنزِلينَ .
ثُمَّ قُل :
اللَّهُ أكبَرُ كَبيراً ، وَالحَمدُ للَّهِ كَثيراً ، وسُبحانَ اللَّهِ بُكرَةً وأصيلًا ، وَالحَمدُ للَّهِ الفَردِ الصَّمَدِ ، الماجِدِ الأَحَدِ ، المُتَفَضِّلِ المَنّانِ ، المُتَطَوِّلِ الحَنّانِ ، الَّذي مَنَّ
هامش
( 1 ) . أورد هذه الزيارة من هنا إلى آخره في مصباح الزائر : ص 329 والمزار للشهيد الأوّل : ص 154 وفيهما : « إذا أردت زيارته عليه السّلام في هذه الليلة أو في عيد الأضحى فقم عند باب القبّة وأومئ بطرفك نحو القبر ، وقل مستأذناً : يا مولاي يا أبا عبد اللَّه . . . » .