تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
بِطَولِهِ ، وسَهَّلَ لي زِيارَةَ مَولايَ بِإِحسانِهِ ، ولَم يَجعَلني عَن زِيارَتِهِ مَمنوعاً ، ولا عَن ذِمَّتِهِ مَدفوعاً ، بَل تَطَوَّلَ ومَنَحَ . ثُمَّ ادخُل ، فَإِذا تَوَسَّطتَ وصَبَرتَ ، فَقُم حِذاءَ القَبرِ بِخُشوعٍ وبُكاءٍ وتَضَرُّعٍ ، وقُل : السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ آدَمَ صَفوَةِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ نوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ إبراهيمَ خَليلِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ موسى كَليمِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ عيسى روحِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ مُحَمَّدٍ حَبيبِ اللَّهِ . السَّلامُ عَلَيكَ يا وارثَ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا الوَصِيُّ البَرُّ التَّقِيُّ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ثارَ اللَّهِ وَابنَ ثارِهِ وَالوِترَ المَوتورَ . أشهَدُ أنَّكَ قَد أقَمتَ الصَّلاةَ وآتَيتَ الزَّكاةَ ، وأمَرتَ بِالمَعروفِ ونَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ ، وجاهَدتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ حَتَّى استُبيحَ حَرَمُكَ وقُتِلتَ مَظلوماً . ثُمَّ قُم عِندَ رَأسِهِ خاشِعاً قَلبُكَ ، دامِعَةً عَينُكَ ، ثُمَّ قُل : السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ سَيِّدِ الوَصِيّينَ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا بَطَلَ المُسلِمينَ . يا مَولايَ ، أشهَدُ أنَّكَ كُنتَ نوراً فِي الأَصلابِ الشّامِخَةِ وَالأَرحامِ المُطَهَّرَةِ ، لَم تُنَجِّسكَ الجاهِلِيَّةُ بِأَنجاسِها ، ولَم تُلبِسكَ مِن مُدلَهِمّاتِ ثِيابِها ، وأشهَدُ أنَّكَ مِن دَعائِمِ الدّينِ وأركانِ المُسلِمينَ ومَعقِلِ المُؤمِنينَ ، وأشهَدُ أنَّكَ الإِمامُ البَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ الهادِي المَهدِيُّ ، وأشهَدُ أنَّ الأَئِمَّةَ مِن وُلدِكَ كَلِمَةُ التَّقوى ، وأعلامُ الهُدى ، وَالعُروَةُ الوُثقى ، وَالحُجَّةُ عَلى أهلِ الدُّنيا . ثُمَّ تَنكَبُّ عَلَى القَبرِ وتَقولُ : إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ ، يا مَولايَ أنَا مُوالٍ لِوَلِيِّكُم ومُعادٍ لِعَدُوِّكُم ، وأنَا بِكُم