تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ونُصرَتي لَكُم مُعَدَّةٌ ، حَتّى يَحكُمَ اللَّهُ وهُوَ خَيرُ الحاكِمينَ ، مَعَكُم مَعَكُم لا مَعَ عَدُوِّكُم ، إنّي بِكُم وبِإِيابِكُم مِنَ المُؤمِنينَ ، وبِمَن خالَفَكُم وقَتَلَكُم مِنَ الكافِرينَ ، فَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتكُم بِالأَيدي وَالأَلسُنِ . ثُمَّ انكَبَّ عَلَى القَبرِ وقُل : السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا العَبدُ الصّالِحُ المُطيعُ للَّهِ ولِرَسولِهِ ولِأَميرِ المُؤمِنينَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ عَلَيهِمُ السَّلامُ ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ومَغفِرَتُهُ ورِضوانُهُ ، عَلى روحِكَ وبَدَنِكَ ، أشهَدُ واشهِدُ اللَّهَ أنَّكَ مَضَيتَ عَلى ما مَضى بِهِ البَدرِيّونَ وَالمُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ ، وَالمُناصِحونَ لَهُ في جِهادِ أعدائِهِ ، المُبالِغونَ في نُصرَةِ أولِيائِهِ ، الذّابّونَ « 1 » عَن أحِبّائِهِ ، فَجزاكَ اللَّهُ أفضَلَ الجَزاءِ ، وأوفَرَ جَزاءِ أحَدٍ وَفى بِبَيعَتِهِ لِلحُسَينِ عَلَيهِ السَّلامُ ، وَاستَجابَ لَهُ دَعوَتَهُ وأطاعَ وُلاةَ أمرِهِ ، وأشهَدُ أنَّكَ قَد بالَغتَ فِي النَّصيحَةِ وأعطَيتَ غايَةَ المَجهودِ ، فَبَعَثَكَ اللَّهُ فِي النَّبِيّينَ وَالشُّهَداءِ ، وجَعَلَ روحَكَ مَعَ أرواحِ السُّعَداءِ ، وأعطاكَ مِن جِنانِهِ أوسَعَها مَنزِلًا وأفسَحَها غُرَفاً ، ورَفَعَ ذِكرَكَ في عِلِّيِّينَ وحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ . « 2 »

بيان

قال العلّامة المجلسي قدس سره : أقول : هذه الزيارة هي الّتي زاره عليه السّلام بها جابر الأنصاري رضي الله عنه في يوم الأربعين ، وقد قدّمنا ذكرها .
هامش
( 1 ) . الذَّبُّ : المنع والدفع ( الصحاح : ج 1 ص 126 « ذبب » ) . ( 2 ) . المزار للشهيد الأوّل : ص 161 ، بحار الأنوار : ج 101 ص 345 ح 1 نقلًا عن الشيخ المفيد قدس سره .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 171 | محمد الريشهري