السَّلامُ عَلَى الأَرواحِ المُنيخَةِ بِقَبرِ أبي عَبدِ اللَّهِ الحُسَينِ عَلَيهِ السَّلامُ ، السَّلامُ عَلَيكُم يا طاهِرينَ مِنَ الدَّنَسِ ، السَّلامُ عَلَيكُم يا مَهدِيّون « 1 » ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أبرارَ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكُم وعَلَى المَلائِكَةِ الحافّينَ بِقُبورِكُم أجمَعينَ ، جَمَعَنَا اللَّهُ وإيّاكُم في مُستَقَرِّ رَحمَتِهِ وتَحتَ عَرشِهِ إنَّهُ أرحَمُ الرّاحِمينَ ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ .
زِيارَةُ « 2 » العَبّاسِ ابنِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السّلام :
فَإِذا أتَيتَ مَشهَدَهُ فَقِف عَلى بابِ القُبَّةِ وقُل :
سَلامُ اللَّهِ وسَلامُ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبينَ وأنبِيائِهِ المُرسَلينَ وعِبادِهِ الصّالِحينَ وجَميعِ الشُّهَداءِ وَالصِّدّيقينَ ، وَالزّاكِياتُ الطَّيِّباتُ فيما تَغتَدي وتَروحُ عَلَيكَ يَا بنَ أميرِ المُؤمِنينَ ، أشهَدُ لَكَ بِالنَّصيحَةِ وَالتَّصديقِ وَالتَّسليمِ وَالوَفاءِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ ، الشَّهيدِ المُرسَلِ وَالسِّبطِ المُنتَجَبِ ، وَالدَّليلِ العالِمِ وَالوَصِيِّ المُبَلِّغِ وَالمَظلومِ المُهتَضَمِ .
فَجزاكَ اللَّهُ عَن رَسولِهِ وعَن أميرِ المُؤمِنينَ وعَن فاطِمَةَ وعَنِ الحَسَنِ وَالحُسَينِ أفضَلَ الجَزاءِ ، بِما صَبَرتَ وَاحتَسَبتَ وأعَنتَ فَنِعمَ عُقبَى الدّارِ ، ألا لَعَنَ اللَّهُ مَن قَتَلَكَ ولَعَنَ اللَّهُ مَن جَهِلَ حَقَّكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ مَنِ استَخَفَّ بِحُرمَتِكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ مَن حالَ بَينَكَ وبَينَ ماءِ الفُراتِ ، وأشهَدُ أنَّكَ قُتِلتَ مَظلوماً وإنَّ اللَّهَ مُنجِزٌ لَكُم ما وَعَدَكُم بِهِ .
جِئتُكَ يَابنَ أميرِ المُؤمِنينَ وافِداً إلَيكَ ، وقَلبي لَكُم مُسَلِّمٌ وأنَا لَكُم تابِعٌ
هامش
( 1 ) . في المصدر : « يا مهديّين » ، والتصويب من بحارالأنوار .
( 2 ) . في بحار الأنوار نقلًا عن الشيخ المفيد قدس سره : « ثمّ امضِ إلى مشهد العبّاس ابن أمير المؤمنين عليه السّلام ، فإذا أتيت مشهده فقف على باب القبّة وقل : سلام اللَّه وسلام ملائكته المقرّبين » فقط .
قال العلّامة المجلسي قدس سره : أقول : وذكر مثل ما مرّ في باب زيارته رضي الله عنه ( بحار الأنوار : ج 101 ص 346 ) .