وَارزُقنيهِ أبَداً ما بَقيتُ وحَييتُ يا رَبِّ ، وإن مِتُّ فَاحشُرني في زُمرَتِهِ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ
. وأمّا زِيارَةُ العَبّاسِ ابنِ مَولانا أميرِ المُؤمِنينَ عليه السّلام وزِيارَةُ الشُّهَداءِ مَعَ مَولانَا الحُسَينِ عليه السّلام ، فَتَزورُهُم في هذَا اليَومِ بِما قَدَّمناهُ مِن زِيارَتِهِم في يَومِ عاشوراءَ ، وإن شاءَ بِغَيرِها مِن زِياراتِهِمُ المَنقولَةِ عَنِ الأَصفِياء « 1 » .
12 / 8 زِيارَةُ جابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الأَنصارِيِّ
3519 . مصباح الزائر عن عطا : كُنتُ مَعَ جابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ يَومَ العِشرينَ مِن صَفَرٍ ، فَلَمّا وَصَلنَا الغاضِرِيَّةَ « 2 » اغتَسَلَ في شَريعَتِها ولَبِسَ قَميصاً كانَ مَعَهُ طاهِراً ، ثُمَّ قالَ لي : أمَعَكَ شَيءٌ مِنَ الطّيبِ « 3 » يا عَطا ؟ قُلتُ : مَعي سُعدٌ « 4 » ، فَجَعَلَ مِنهُ عَلى رَأسِهِ وسائِرِ جَسَدِهِ ، ثُمَّ مَشى حافِياً حَتّى وَقَفَ عِندَ رَأسِ الحُسَينِ عليه السّلام ، وكَبَّرَ ثَلاثاً ثُمَّ خَرَّ مَغشِيّاً عَلَيهِ ، فَلَمّا أفاقَ سَمِعتُهُ يَقولُ :
السَّلامُ عَلَيكُم يا آلَ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكُم يا صَفوَةَ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكُم يا خِيَرَةَ اللَّهِ مِن خَلقِهِ ، السَّلامُ عَلَيكُم يا سادَةَ السّاداتِ ، السَّلامُ عَلَيكُم يا لُيوثَ الغاباتِ ، السَّلامُ عَلَيكُم يا سَفينَةَ النَّجاةِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ .
هامش
( 1 ) . الإقبال : ج 3 ص 103 ، مصباح الزائر : ص 290 ، بحار الأنوار : ج 101 ص 332 ذيل ح 2 .
( 2 ) . الغاضريّة : قرية من نواحي الكوفة قريبة من كربلاء ( معجم البلدان : ج 4 ص 183 ) وراجع : الخريطةرقم 4 في آخر المجلّد 4 .
( 3 ) . قال العلّامة المجلسي قدس سره : هذا الخبر يدلّ على أنّ جابراً رضي الله عنه كان يستحسن الطيب لزيارته عليه السّلام ، وقد مرّفي بعض الأخبار المنع عنه ، ولا يبعد أن يحمل أخبار المنع على ما إذا كان المقصود منه التلذّذ لا حرمة الروضة المقدّسة وإكرامها وتطييبها ( بحار الأنوار : ج 101 ص 330 ) .
( 4 ) . السُّعْدُ : من الطيب ( الصحاح : ج 2 ص 488 « سعد » ) .