وشيعَةَ رَسولِهِ وشَيعَةَ أميرِ المُؤمِنينَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ ، السَّلامُ عَلَيكُم يا طاهِرونَ ، السَّلامُ عَلَيكُم يا مَهدِيّونَ ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أبرارُ ، السَّلامُ عَلَيكُم وعَلى مَلائِكَةِ اللَّهِ الحافّينَ بِقُبورِكُم ، جَمَعَنِيَ اللَّهُ وإيّاكُم في مُستَقَرِّ رَحمَتِهِ تَحتَ عَرشِهِ .
ثُمَّ جاءَ إلى قَبرِ العَبّاسِ بنِ أميرِ المُؤمِنينَ عليهما السّلام ، فَوَقَفَ عَلَيهِ وقالَ :
السَّلامُ عَلَيكَ يا أبَا القاسِمِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَبّاسَ بنَ عَلِيٍّ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ أميرِ المُؤمِنينَ ، أشهَدُ لَقَد بالَغتَ فِي النَّصيحَةِ وأدَّيتَ الأَمانَةَ ، وجاهَدتَ عَدُوَّكَ وعَدُوَّ أخيكَ ، فَصَلَواتُ اللَّهِ عَلى روحِكَ الطَّيِّبَةِ ، وجَزاكَ اللَّهُ مِن أخٍ خَيراً .
ثُمَّ صَلّى رَكعَتَينِ ، ودَعا إلَى اللَّهِ ومَضى . « 1 »
3520 . بشارة المصطفى عن عطيّة العوفي : خَرَجتُ مَعَ جابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الأَنصارِيِّ زائِرَينِ قَبرَ الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السّلام ، فَلَمّا وَرَدنا كَربَلاءَ دَنا جابِرٌ مِن شاطِئِ الفُراتِ فَاغتَسَلَ ، ثُمَّ اتَّزَرَ بِإِزارٍ وَارتَدى بِآخَرَ ، ثُمَّ فَتَحَ صُرَّةً فيها سُعدٌ فَنَثَرَها عَلى بَدَنِهِ ، ثُمَّ لَم يَخطُ خُطوَةً إلّاذَكَرَ اللَّهَ تَعالى ، حَتّى إذا دَنا مِنَ القَبرِ قالَ : ألمِسنيهِ فَأَلمَستُهُ ، فَخَرَّ عَلَى القَبرِ مَغشِيّاً عَلَيهِ ، فَرَشَشتُ عَلَيهِ شَيئاً مِنَ الماءِ ، فَلَمّا أفاقَ قالَ :
يا حُسَينُ - ثَلاثاً - ثُمَّ قالَ : حَبيبٌ لا يُجيبُ حَبيبَهُ . ثُمَّ قالَ : وأنّى لَكَ بِالجَوابِ وقَد شُحِّطَت أوداجُكَ عَلى أثباجِكَ « 2 » ، وفُرِّقَ بَينَ بَدَنِكَ ورَأسِكَ ، فَأَشهَدُ أنَّكَ ابنُ
هامش
( 1 ) . مصباح الزائر : ص 286 ، بحار الأنوار : ج 101 ص 329 ح 1 .
( 2 ) . قال العلّامة المجلسي قدس سره : قوله عليه السّلام : « وقد شحطت » بكسر الحاء على بناء المجرّد من الشحط وهوالاضطراب في الدم ، أو على بناء المجهول من باب التفعيل ، يقال : شحّطه تشحيطاً ، ضرّجه بالدم فتشحّط تضرّج به واضطرب فيه ، وعلى التقديرين تعديته بعلى لتضمين معنى الصبّ ، والأظهر شخبت -