فَالعَنهُم لَعناً وَبيلًا وعَذِّبهُم عَذاباً أليماً « 1 » .
السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ سَيِّدِ الأَوصِياءِ ، أشهَدُ أنَّكَ أمينُ اللَّهِ وَابنُ أمينِهِ ، عِشتَ سَعيداً ومَضَيتَ حَميداً ومِتَّ فَقيداً مَظلوماً شَهيداً ، وأشهَدُ أنَّ اللَّهَ مُنجِزٌ ما وَعَدَكَ ومُهلِكٌ مَن خَذَلَكَ ومُعَذِّبٌ مَن قَتَلَكَ ، وأشهَدُ أنَّكَ وَفَيتَ بِعَهدِ اللَّهِ وجاهَدتَ في سَبيلِهِ حَتّى أتاكَ اليَقينُ ، فَلَعَنَ اللَّهُ مَن قَتَلَكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ مَن ظَلَمَكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً سَمِعَت بِذلِكَ فَرَضِيَت بِهِ .
اللَّهُمَّ إنّي اشهِدُكَ أنّي وَلِيٌّ لِمَن والاهُ وعَدُوٌّ لِمَن عاداهُ ، بِأَبي أنتَ وامّي يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، أشهَدُ أنَّكَ كُنتَ نوراً فِي الأَصلابِ الشّامِخَةِ وَالأَرحامِ الطّاهِرَةِ ، لَم تُنَجِّسكَ الجاهِلِيَّةُ بِأَنجاسِها ولَم تُلبِسكَ المُدلَهِمّاتِ « 2 » مِن ثِيابِها ، وأشهَدُ أنَّكَ مِن دَعائِمِ الدّينِ وأركانِ المُسلِمينَ ومَعقِلِ المُؤمِنينَ ، وأشهَدُ أنَّكَ الإِمامُ البَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ الهادِي المَهدِيُّ ، وأشهَدُ أنَّ الأَئِمَّةَ مِن وُلدِكَ كَلِمَةُ التَّقوى وأعلامُ الهُدى وَالعُروَةُ الوُثقى وَالحُجَّةُ عَلى أهلِ الدُّنيا ، وأشهَدُ أنّي بِكُم مُؤمِنٌ وبِإِيابِكُم موقِنٌ ، بِشَرائِعِ ديني وخَواتيمِ عَمَلي ، وقَلبي لِقَلبِكُم سِلمٌ وأمري لِأَمرِكُم مُتَّبِعٌ ونُصرَتي لَكُم مُعَدَّةٌ ، حَتّى يَأذَنَ اللَّهُ لَكُم ، فَمَعَكُم مَعَكُم لا مَعَ عَدُوِّكُم ، صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيكُم وعَلى أرواحِكُم وأجسادِكُم وشاهِدِكُم وغائِبِكُم وظاهِرِكُم وباطِنِكُم ، آمينَ رَبَّ العالَمينَ .
وتُصَلّي رَكعَتَينِ ، وتَدعو بِما أحبَبتَ وتَنصَرِفُ . « 3 »
هامش
( 1 ) . زاد في الإقبال ومصباح الزائر هنا : « أنا يا مولاي عبداللَّه وزائرك ، جئتك مشتاقاً فكن لي شفيعاً إلى اللَّه ، يا سيّدي ، أستشفع إلى اللَّه بجدّك سيّد النبيّين ، وبأبيك سيّد الوصيّين ، وبامّك سيّدة نساء العالمين » .
( 2 ) . ادْلَهَمَّ الظلام : كثُف واسودّ ( القاموس المحيط : ج 4 ص 113 « ادلهمّ » ) ، هذا وفي بحار الأنوار : « مِنمُدلَهِمّاتِ ثيابها » ، وهو الأنسب للسياق .
( 3 ) . تهذيب الأحكام : ج 6 ص 113 ح 201 ، مصباح المتهجّد : ص 788 ، المزار الكبير : ص 514 ح 10 ، مصباح الزائر : ص 288 ، الإقبال : ج 3 ص 101 ، بحار الأنوار : ج 101 ص 331 ح 2 .