يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، إنّي أتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ وإلى رَسولِهِ وإلى أميرِ المُؤمِنينَ وإلى فاطِمَةَ وإلَى الحَسَنِ وإلَيكَ بِمُوالاتِكَ ، وبِالبَراءَةِ [ مِمَّن قاتَلَكَ ونَصَبَ لَكَ الحَربَ وبِالبَراءَةِ مِمَّن أسَّسَ أساسَ الظُّلمِ وَالجَورِ عَلَيكُم وأبرَءُ إلىَ اللَّهِ وإلى رَسولِهِ ] « 1 » مِمَّن أسَّسَ أساسَ ذلِكَ وبَنى عَلَيهِ بُنيانَهُ ، وجَرى في ظُلمِهِ وجَورِهِ عَلَيكُم وعَلى أشياعِكُم ، بَرِئتُ إلَى اللَّهِ وإلَيكُم مِنهُم ، وأتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ ثُمَّ إلَيكُم بِمُوالاتِكُم ومُوالاةِ وَلِيِّكُم ، وبِالبَراءَةِ مِن أعدائِكُم وَالنّاصِبينَ لَكُمُ الحَربَ ، وبِالبَراءَةِ مِن أشياعِهِم وأتباعِهِم . إنّي سِلمٌ لِمَن سالَمَكُم وحَربٌ لِمَن حارَبَكُم ، ووَلِيٌّ لِمَن والاكُم وعَدُوٌّ لِمَن عاداكُم .
فَأَسأَلُ اللَّهَ الَّذي أكرَمَني بِمَعرِفَتِكُم ومَعرِفَةِ أولِيائِكُم ورَزَقَنِي البَراءَةَ مِن أعدائِكُم ، أن يَجعَلَني مَعَكُم فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وأن يُثَبِّتَ لي عِندَكُم قَدَمَ صِدقٍ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وأسأَلُهُ أن يُبَلِّغَنِي المَقامَ المَحمودَ لَكُم عِندَ اللَّهِ ، وأن يَرزُقَني طَلَبَ ثَأرِكُم مَعَ إمامٍ مَهدِيٍّ ظاهِرٍ ناطِقٍ مِنكُم « 2 » ، وأسأَلُ اللَّهَ بِحَقِّكُم وبِالشَّأنِ الَّذي لَكُم عِندَهُ أن يُعطِيَني بِمُصابي بِكُم أفضَلَ ما يُعطي مُصاباً بِمُصيبَتِهِ ، مُصيبَةً ما أعظَمَها وأعظَمَ رَزِيَّتَها فِي الإِسلامِ وفي جَميعِ السَّماواتِ وَالأَرضِ .
اللَّهُمَّ اجعَلني في مَقامي هذا مِمَّن تَنالُهُ مِنكَ صَلَواتٌ ورَحمَةٌ ومَغفِرَةٌ ، اللَّهُمَّ اجعَل مَحيايَ مَحيا مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ومَماتي مَماتَ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ .
اللَّهُمَّ إنَّ هذا يَومٌ تَبَرَّكَت بِهِ بَنو امَيَّةَ وَابنُ آكِلَةِ الأَكبادِ ، اللَّعينُ ابنُ اللَّعينِ عَلى لِسانِكَ ولِسانِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ ، في كُلِّ مَوطِنٍ ومَوقِفٍ وَقَفَ
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار ومصباح الزائر والمصباح للكفعمي والبلد الأمين .
( 2 ) . في مصباح الزائر : « ناطق بالحقّ منكم » ، وفي المزار للشهيد : « مهديّ هدى ظاهر ناطق بالحقّ منكم » .