يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، لَقَد عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وجَلَّت وعَظُمَتِ المُصيبَةُ بِكَ عَلَينا وعَلى جَميعِ أهلِ الإِسلامِ ، وجَلَّت وعَظُمَت مُصيبَتُكَ فِي السَّماواتِ عَلى جَميعِ أهلِ السَّماواتِ . فَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً أسَّسَت أساسَ الظُّلمِ وَالجَورِ عَلَيكُم أهلَ البَيتِ ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً دَفَعَتكُم عَن مَقامِكُم وأزالَتكُم عَن مَراتِبِكُمُ الَّتي رَتَّبَكُمُ اللَّهُ فيها ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتكُم ، ولَعَنَ اللَّهُ المُمَهِّدينَ لَهُم بِالتَّمكينِ مِن قِتالِكُم .
بَرِئتُ إلَى اللَّهِ وإلَيكُم مِنهُم ومِن أشياعِهِم وأتباعِهِم وأولِيائِهِم .
يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، إنّي سِلمٌ لِمَن سالَمَكُم ، وحَربٌ لِمَن حارَبَكُم إلى يَومِ القِيامَةِ ، ولَعَنَ اللَّهُ آلَ زِيادٍ وآلَ مَروانَ ، ولَعَنَ اللَّهُ بَني امَيَّةَ قاطِبَةً ، ولَعَنَ اللَّهُ ابنَ مَرجانَةَ ، ولَعَنَ اللَّهُ عُمَرَ بنَ سَعدٍ ، ولَعَنَ اللَّهُ شِمراً ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً أسرَجَت وألجَمَت وتَنَقَّبَت « 1 » لِقِتالِكَ .
بِأَبي أنتَ وامّي ، لَقَد عَظُمَ مُصابي بِكَ ، فَأَسأَلُ اللَّهَ الَّذي أكرَمَ مَقامَكَ وأكرَمَني [ بِكَ ] « 2 » أن يَرزُقَني طَلَبَ ثارِكَ مَعَ إمامٍ مَنصورٍ مِن أهلِ بَيتِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ .
اللَّهُمَّ اجعَلني عِندَكَ وَجيهاً بِالحُسَينِ عَلَيهِ السَّلامُ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ .
هامش
( 1 ) . قال العلّامة المجلسي قدس سره : لعلّه كان النقاب بينهم متعارفاً عند الذهاب إلى الحرب ، بل إلى مطلق الأسفار ؛ حذراً من أعدائهم لئلّا يعرفوهم ، فهذا إشارة إلى ذلك . وقال الكفعمي : يمكن أن يكون المعنى مأخوذاً من النقاب الّذي للمرأة ؛ أي اشتملت بآلات الحرب كاشتمال المرأة بنقابها ، فيكون النقاب هنا استعارة . أو يكون مأخوذاً من النقبة ؛ وهو ثوب يشتمل به كالإزار ، أو يكون معنى تنقّبت : سارت في نقوب الأرض ؛ وهي طرقها ، الواحد نقب ( بحار الأنوار : ج 101 ص 301 - 302 ) .
أقول : وفي كامل الزيارات - كما سبق في الرواية السابقة - : « تهيّأت لقتالك يا أبا عبد اللَّه » بدل « تنقّبت لقتالك » وفي المزار للشهيد وبحار الأنوار : « . . . وتنقّبت وتهيّأت لقتالك » وفي المصباح للكفعمي والبلد الأمين : « تهيّأت وتنقّبت لقتالك » .
( 2 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار : ج 101 ص 294 .