ورابعها : استقبال وجه المزور واستدبار القبلة حال الزيارة ، وأن يضع الزائر خدّه الأيمن على القبر عند الفراغ من الزيارة ويدعو متضرّعاً ، ثمّ يضع عليه خدّه الأيسر ويدعو سائلًا من اللَّه تعالى بحقّه وبحقّ صاحب القبر أن يجعله من أهل شفاعته ، ويبالغ في الدعاء والإلحاح ، ثمّ ينصرف إلى ما يلي الرأس ، ثمّ يستقبل القبلة ويدعو .
وخامسها : الزيارة بالطريقة المأثورة ( مراعاة الأعمال الواردة في الأحاديث وتحاشي الأعمال الذوقية ) ، ويكفي السّلام والحضور في المشهد .
وسادسها : صلاة ركعتي الزيارة عند الفراغ ، فإن كان زائراً للنبي صلّى اللَّه عليه وآله ففي الروضة ، وإن كان زائراً لأحد الأئمّة عليهم السّلام فعند رأسه ، ويجوز أداؤهما بمسجد المشهد « 1 » .
ورويت رخصة في صلاتهما إلى القبر ، ولو استدبر القبر وصلّى جاز ، وإن كان غير مستحسن إلّامع البعد « 2 » .
وسابعها : الدعاء بعد الركعتين بالمأثور ، وإلّا فبما سنح له في أمور دينه ودنياه ، وليُعمّم الدعاء ؛ فإنّه أقرب إلى الإجابة .
وثامنها : تلاوة شيءٍ من القرآن عند الضريح وإهداؤه إلى المزور ، والمنتفع بذلك الزائر ، وفيه تعظيم للمزور .
وتاسعها : إحضار القلب في جميع أحوال الزيارة مهما استطاع ، والتوبة من الذنب والاستغفار والإقلاع .
وعاشرها : التصدّق على السدنة والحفظة للمشهد وإكرامهم وإعظامهم ، فإنّ فيه إكرام صاحب المشهد عليه الصلاة والسّلام .
هامش
( 1 ) . منذ قديم الأيّام يُجعل قسم من المشهد الشريف مسجداً ، وتجري عليه أحكام المسجد ، فالمراد من « مسجد المشهد » هو هذا المكان .
( 2 ) . وسائل الشيعة : ج 3 ص 455 ح 4 .