فَإِذا أرَدتَ المَشيَ إلَيهِ فَاغتَسِل ، ولا تَطَيَّب ولا تَدَّهِن ولا تَكتَحِل حَتّى تَأتِيَ القَبرَ . « 1 »
3449 . كامل الزيارات عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه [ الصادق ] عليه السّلام ، قال : قُلتُ لَهُ : إذا خَرَجنا إلى أبيكَ [ أيِ الحُسَينِ عليه السّلام ] أفَلَسنا في حَجٍّ ؟
قالَ : بَلى . قُلتُ : فَيَلزَمُنا ما يَلزَمُ الحاجَّ ؟
قالَ : ماذا ؟ قُلتُ : مِنَ الأَشياءِ الَّتي يَلزَمُ الحاجَّ ؟
قالَ : يَلزَمُكَ حُسنُ الصَّحابَةِ لِمَن يَصحَبُكَ ، ويَلزَمُكَ قِلَّةُ الكَلامِ إلّابِخَيرٍ ، ويَلزَمُكَ كَثرَةُ ذِكرِ اللَّهِ ، ويَلزَمُكَ نَظافَةُ الثِّيابِ ، ويَلزَمُكَ الغُسلُ قَبلَ أن تَأتِيَ الحائِرَ ، ويَلزَمُكَ الخُشوعُ وكَثرَةُ الصَّلاةِ ، وَالصَّلاةُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، ويَلزَمُكَ التَّوقيرُ لِأَخذِ ما لَيسَ لَكَ ، ويَلزَمُكَ أن تَغُضَّ بَصَرَكَ ، ويَلزَمُكَ أن تَعودَ إلى أهلِ الحاجَةِ مِن إخوانِكَ إذا رَأَيتَ مُنقَطِعاً وَالمُواساةُ ، ويَلزَمُكَ التَّقِيَّةُ الَّتي قِوامُ دينِكَ بِها ، وَالوَرَعُ عَمّا نُهيتَ عَنهُ ، وَالخُصومَةِ ، وكَثرَةِ الأَيمانِ ، وَالجِدالِ الَّذي فيهِ الأَيمانُ .
فَإِذا فَعَلتَ ذلِكَ تَمَّ حَجُّكَ وعُمرَتُكَ ، وَاستَوجَبتَ مِنَ الَّذي طَلَبتَ ما عِندَهُ بِنَفَقَتِكَ وَاغتِرابِكَ عَن أهلِكَ ، ورَغبَتِكَ فيما رَغِبتَ أن تَنصَرِفَ بِالمَغفِرَةِ وَالرَّحمَةِ وَالرِّضوانِ . « 2 »
3450 . كتاب من لا يحضره الفقيه عن الصادق عليه السّلام : بَلَغَني أنَّ قَوماً إذا زارُوا الحُسَينَ عليه السّلام حَمَلوا مَعَهُم السُّفرَةَ ، فيهَا الجِداءُ « 3 » وَالأَخبِصَةُ « 4 » وأشباهُهُ ، لَو زاروا قُبورَ أحِبّائِهِم ما
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام : ج 6 ص 76 ح 150 ، بحار الأنوار : ج 101 ص 148 ح 38 .
( 2 ) . كامل الزيارات : ص 250 ح 374 ، بحار الأنوار : ج 101 ص 142 ح 11 نقلًا عن كامل الزيارات عن محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السّلام .
( 3 ) . الجَديُ من أولاد المعز : ذَكَرُها ، والجمع جِداء ( القاموس المحيط : ج 4 ص 311 « جدى » ) .
( 4 ) . الخَبيصُ والخبيصة : هو طعام معمول من التمر والسمن ، ويجمع على أخْبِصة ( مجمع البحرين : ج 1 ص 491 « خبص » ) .