تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
تَمامُ الحَجِّ لِقاءُ الإِمامِ . « 1 » كما روي عن الإمام الصادق عليه السّلام : إذا حَجَّ أحَدُكُم فَليَختِم حَجَّهُ بِزِيارَتِنا ، لِأَنَّ ذلِكَ مِن تَمامِ الحَجِّ . « 2 » ويدلّ هذا النوع من الروايات بوضوح ، على أنّ ولاية أهل البيت عليه السّلام هي روح الحجّ وحقيقته ، وأنّ الحجّ لا يعتبر حقيقيّاً من دون الارتباط بقيادة الإمام العادل ، والبراءة من رؤوس الشرك المهيمنين على المجتمع . ويمكننا الآن بعد الالتفات إلى الإيضاحات المذكورة ، أن ندرك سرّ الفضائل الكبيرة التي رويت لزيارة سيّد الشهداء ، ولماذا عدّت زيارته النابعة عن معرفته ، أفضل من الحجّ المستحبّ ، ولماذا عدّت زيارة سائر الأئمّة معادلة لزيارته ، ولماذا كانت زيارة الإمام الرضا عليه السّلام أفضل من زيارة الإمام الحسين عليه السّلام في الظروف الاجتماعيّة الخاصّة التي لا يزوره فيها إلّاخواصّ الشيعة . وفي الحقيقة ، فإنّ جميع هذه الروايات تهدف إلى أن تربط الحجّ بحقيقته ، وتهيّئ المسلمين لإقامة حكومة قائمة على القيم التوحيديّة ، وتعدّ الأرضيّة لإقامة حكومة الإسلام العالميّة بقيادة مهديّ آل محمّد صلّى اللَّه عليه وآله . وبعبارة أخرى ، فإنّ الرسالة السياسيّة لجميع هذه الروايات ، هي تهيئة الأرضيّة والتمهيد لدولة أهل البيت ، ويمكننا إدراك هذه الرسالة بزيارتنا قبور جميع أهل بيت الرسالة ، إذا كانت مقرونة بالمعرفة ، نعم قد تتمتّع زيارة بعض الأئمّة في بعض المراحل التاريخية الخاصّة ، بفضيلة أكبر بسبب تأثيرها الأكبر ، ولكن الذي يبدو
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 4 ص 549 ح 2 ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 578 ح 3162 ، علل الشرائع : ص 459 ح 2 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ص 262 ح 29 ، بحار الأنوار : ج 99 ص 374 ح 2 . ( 2 ) . علل الشرائع : ص 459 ح 1 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ص 262 ح 28 ، بحار الأنوار : ج 99 ص 374 ح 1 .