الخَواصُّ مِنَ الشّيعَةَ . « 1 »
وهي نفس الملاحظة التي سبقت الإشارة إليها ، وهي أنّ الظروف السياسيّة والاجتماعيّة والثقافيّة لها دور في تقييم فضل زيارة كلّ واحد من أهل بيت الرسالة .
ومع الأخذ بنظر الاعتبار المواضيع المذكورة لبيان الروايات التي اعتبرت فضيلة زيارة سيّد الشهداء أكثر بمرّات من فضيلة الحجّ ، فإنّ هناك ملاحظات يجب الالتفات إليها :
1 . موضوع المقارنة
تتمثّل الملاحظة الأولى في أنّ موضوع المقارنة في الروايات التي اعتبرت زيارة سيّد الشهداء أفضل من الحجّ ، هو دون شكّ ليس مقارنة بين الحجّ الواجب والزيارة المستحبّة ، بل هو مقارنة بين الحجّ المستحبّ والزيارة المستحبّة ، ولذلك فقد ورد التصريح في بعض الروايات بأنّ زيارة سيّد الشهداء لا يمكن أن تحلّ محلّ فريضة الحجّ في الإسلام ، بل إنّ الزيارة لها ثواب الحجّ بالنسبة إلى الشخص الذي لا يستطيع أداء الحجّ ، إلى أن يتمكّن من أدائه .
وبناءً على ذلك ، فإنّ المراد من الروايات التي اعتبرت الزيارة أفضل من الحجّ ، هو أنّ الزيارة تتمتّع بفضيلة أكثر - بعد أداء الحجّ الواجب - في الظروف الخاصّة التي سنوضّحها .
2 . لفت الأنظار إلى الأمور الاجتماعيّة المصيريّة
الملاحظة الثانية في فهم الروايات المذكورة هو أنّ المراد منها ليس هو التقليل من
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 4 ص 584 ح 1 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 84 ح 165 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ص 261 ح 26 ، كامل الزيارات : ص 510 ح 796 ، بحار الأنوار : ج 102 ص 38 ح 34 .