تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
يمكن للقيم الإلهيّة أن تتحقّق وتسمو ، وكما روي عن الإمام الرضا عليه السّلام ، فإنّ إمامة الإمام العادل يعتبر أساس سموّ الإسلام : إنَّ الإِمامَةَ اسُّ الإِسلامِ النّامي . « 1 » وعلى هذا الأساس ، فإنّ قيادة الإمام العادل التي هي مظهر هيمنة التوحيد ، هي روح الحجّ وجوهره وحقيقته ، والحجّ لا يكون حقيقيّاً إلّاعندما يؤدّى في ظلّ قيادة الإمام العادل ، والبراءة من قيادة الحكّام الجائرين الذين يمثّلون هيمنة الشرك والطاغوت ؛ ذلك لأنّ الحجّ برمّته تلبية لوحدانيّة اللَّه سبحانه وتعالى ، والبراءة من مطلق الشرك والمشرك ، وبذلك فإنّ الحجّ الذي لا يرتبط بالنظام التوحيديّ والإمامة - التي هي مظهره - ليس حجّاً حقيقيّاً ، بل هو حجّ الجاهليّة ، كما روى المحدّث الكبير ثقة الإسلام الكليني عن أحد أصحاب الإمام الباقر عليه السّلام ويُدعى فضيلًا ، حيث قال : نَظَرَ ( أبو جَعفَرٍ عليه السّلام ) إلَى النّاسِ يَطوفونَ حَولَ الكَعبَةِ ، فَقال : هكَذا كانوا يَطوفونَ فِي الجاهِلِيَّةِ ، إنَّما امِروا أن يَطوفوا بِها ، ثُمَّ يَنفِروا إلَينا فَيُعلِمونا وَلايَتَهُم ومَوَدَّتَهُم ، ويَعرِضوا عَلَينا نُصرَتَهُم . « 2 » وجاء في رواية أخرى عنه عليه السّلام : إنَّما امِرَ النّاسُ أن يَأتوا هذِهِ الأَحجارَ فَيَطوفوا بِها ، ثُمَّ يَأتوا فَيُخبِرونا بِوَلايَتِهِم ، ويَعرِضوا عَلَينا نُصرَتَهُم . « 3 » وصرّح في ثالثة قائلًا :
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 200 ح 1 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ص 218 ح 1 ، كمال الدين : ص 677 ح 31 ، الأمالي للصدوق : ص 775 ح 1049 . ( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 392 ح 1 ، تأويل الآيات : ج 1 ص 336 ح 9 . ( 3 ) . علل الشرائع : ص 459 ح 4 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ص 262 ح 30 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 305 | محمد الريشهري