تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
مَنِ اغتَسَلَ فِي الفُراتِ وزارَ الحُسَينَ عليه السّلام كُتِبَ لَهُ مِنَ الفَضلِ ما لا يُحصى . « 1 » 3201 . كامل الزيارات عن عبداللَّه بن حمّاد البصري عن أبي عبد اللَّه [ الصادق ] عليه السّلام ، قال : قالَ لي : إنَّ عِندَكُم - أو قالَ : في قُربِكُم - لَفَضيلَةً ما اوتِيَ أحَدٌ مِثلَها ، وما أحسَبُكُم تَعرِفونَها كُنهَ « 2 » مَعرِفَتِها ، ولا تُحافِظونَ عَلَيها ، ولا عَلَى القِيامِ بِها ، وإنَّ لَها لَأَهلًا خاصَّةً ، قَد سُمّوا لَها ، وأعطوها بِلا حَولٍ مِنهُم ولا قُوَّةٍ إلّاما كانَ مِن صُنعِ اللَّهِ لَهُم ، وسَعادَةٍ حَباهُمُ « 3 » اللَّهُ بِها ، ورَحمَةٍ ورَأفَةٍ وتَقَدُّمٍ . قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ! وما هذَا الَّذي وَصَفتَ ولَم تُسَمِّهِ ؟ قالَ : زِيارَةُ جَدِّيَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام ؛ فَإِنَّهُ غَريبٌ بِأَرضِ غُربَةٍ ، يَبكيهِ مَن زارَهُ ، ويَحزَنُ لَهُ مَن لَم يَزُرهُ ، ويَحتَرِقُ لَهُ مَن لَم يَشهَدهُ ، ويَرحَمُهُ مَن نَظَرَ إلى قَبرِ ابنِهِ عِندَ رِجلِهِ في أرضِ فَلاةٍ ، لا حَميمَ قُربَهُ ولا قَريبَ ، ثُمَّ مُنِعَ الحَقَّ وتَوازَرَ عَلَيهِ أهلُ الرِّدَّةِ ، حَتّى قَتَلوهُ وضَيَّعوهُ ، وعَرَّضوهُ لِلسِّباعِ ، ومَنَعوهُ شُربَ ماءِ الفُراتِ الَّذي يَشرَبُهُ الكِلابُ ، وضَيَّعوا حَقَّ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ووَصِيَّتَهُ بِهِ وبِأَهلِ بَيتِهِ ، فَأَمسى مَجفُوّاً في حُفرَتِهِ ، صَريعاً بَينَ قَرابَتِهِ وشيعَتِهِ بَينَ أطباقِ التُّرابِ ، قَد اوحِشَ قُربُهُ فِي الوَحدَةِ وَالبُعدِ عَن جَدِّهِ ، وَالمَنزِلِ الَّذي لا يَأتيهِ إلّامَنِ امتَحَنَ اللَّهُ قَلبَهُ لِلإِيمانِ ، وعَرَّفَهُ حَقَّنا . فَقُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ ، قَد كُنتُ آتيهِ حَتّى بُليتُ بِالسُّلطانِ وفي حِفظِ أموالِهِم ، وأنَا عِندَهُم مَشهورٌ ، فَتَرَكتُ لِلتَّقِيَّةِ إتيانَهُ ، وأنَا أعرِفُ ما في إتيانِهِ مِنَ الخَيرِ .
هامش
( 1 ) . كامل الزيارات : ص 349 ح 596 ، بحار الأنوار : ج 101 ص 145 ح 27 . ( 2 ) . كُنْهُ الأمر : حقيقَتُه ( النهاية : ج 4 ص 206 « كنه » ) . ( 3 ) . حَبَوتُ الرجل : أعطيته الشيء بغير عوض ( المصباح المنير : ص 120 « حبا » ) .