الفصل الرابع عشر : نماذج من المراثي التي أنشدت في القرن الرابع عشر
1 . السَّيِّدُ إبراهيمُ بَحرُ العُلومِ الطَّباطَبائِيُّ « 1 »
3111 . أدب الطفّ - مِن قَصيدَةٍ لِلسَّيِّدِ إبراهيمَ بَحرِ العُلومِ الطَّباطَبائِيِّ في رِثاءِ الحُسَينِ عليه السّلام - :
يَومٌ بِهِ كَرَّ ابنُ حَيدَرَ فِي العِدى * وَالبيضُ بِالبيضِ القَواضِبِ تُقرَعُ
يَعدو عَلَى الجَيشِ اللَّهامِ بِفِتيَةٍ * بِالحَزمِ لِلحَربِ العَوانِ تَدَرَّعوا . . .
حَتّى هَوَوا صَرعى تُرَضُّ لَهُم قِرىً * بِسَنابِكِ الجُردِ العِتاقِ وأَضلُعُ
وغَدَا ابنُ امِّ المَوتِ فَرداً لا يَرى * عَوناً يُحامي عَن حِماهُ ويَمنَعُ
فَغَدا يَصولُ بِعَزمَةٍ مِن بَأسِهِ * كادَت لَهُ الشُّمُّ الجِبالُ تَصَدَّعُ . . .
يَسطو فَيَختَطِفُ النُّفوسَ بِصارِمٍ * كَالبَرقِ يَقدَحُ بِالشَّرارِ فَيَلمَعُ
وهَوى بِرَغمِ المَكرُمات فَقُل هَوى * مِن شامِخِ العَلياءِ طَودٌ أمنَعُ
هامش
( 1 ) . السيّد إبراهيم ابن السيّد حسين ابن السيّد رضا ابن السيّد مهدي بحر العلوم الطباطبائي ، الشاعر النجفي المشهور ، ولد سنة ( 1248 ه ) في النجف الأشرف ، وتوفّي فيه سنة ( 1319 ه ) ، ودُفن مع أبيه وجدّه قرب مقبرة الشيخ الطوسي . وآل بحر العلوم من بيوتات العلم الجليلة في العراق . كان عالماً في الفقه والأصول والكلام ، يقال : كان يحذو في شعره حذو السيّد الرضي والأبيوردي ، وكان من أشهر شعراء هذا العصر . وله ديوان شعر مطبوع ( راجع : أعيان الشيعة : ج 2 ص 129 وأدب الطفّ : ج 8 ص 163 ) .