الفصل الثاني : نماذج من المراثي التي أنشدت في القرن الثّاني
نَماذِجُ مِنَ المَراثي الّتي انشِدَت فِي القَرنِ الثّاني
2 / 1 جَعفَرُ بنُ عَفّانَ الطّائِيُّ
« 1 »
2909 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : قالَ جَعفَرُ بنُ عَفّانَ الطّائِيُّ يَرثِي الإِمامَ الحُسَينَ عليه السّلام :
لِيَبكِ عَلَى الإِسلامِ مَن كانَ باكِياً * فَقَد ضُيِّعَت أحكامُهُ واستُحِلَّتِ
غَداةَ حُسَينٌ لِلرِّماحِ دَرِيَّةً * وقَد نَهَلَت مِنهُ السُّيوفُ وعَلَّتِ
وغودِرَ فِي الصَّحراءِ لَحماً مُبَدَّداً * عَلَيهِ عِناقُ الطَّيرِ باتَت وظَلَّتِ
فَما نَصَرَتهُ امَّةُ السَّوءِ إذ دَعا * لَقَد طاشَتِ الأَحلامُ مِنها وضَلَّتِ
بَلى قَد مَحَوا أنوارَهُم بِأَكُفِّهِم * فَلا سَلِمَت تِلكَ الأَكُفُّ وشُلَّتِ
فَما حَفِظوا قُربَ الرَّسولِ ولا رَعَوا * وزَلَّت بِهِم أقدامُهُم وَاستُزِلَّتِ
أذاقَتهُ حَرَّ القَتلِ امَّةُ جَدِّهِ * هَفَت نَعلُها فِي كَربَلاءَ وزَلَّتِ
فَلا قَدَّسَ الرَّحمنُ مِنها نُفوسَها * وإِن هِيَ صامَت لِلإِلهِ وصَلَّتِ
هامش
( 1 ) . جعفر بن عفّان الطائي صاحب المراثي في الحسين عليه السّلام . قال ابن النديم في شعراء الشيعة : « شعره مئتا ورقة » ، وعدّه المرزباني في شعراء الشيعة وقال : « كان من شعراء الكوفة ، وله أشعار كثيرة في معانٍ مختلفة » . انتهى . [ توفّي ] حدود 150 ه . ( راجع : أعيان الشيعة : ج 1 ص 170 ) .