الوكالة « 1 » الذي كان تمّ تأسيسه في عصر الأئمّة السابقين ، كان قد اتّسع في عهدهما وبأساليب وأدوات خاصّة ، فترك أثراً بالغاً في نشر تعاليم الأئمّة عليهم السّلام . ومن الطبيعي أنّ العزاء ونظراً لما كان يحظى به من أهمّية في تعاليم الأئمّة عليهم السّلام ، يجب ألّا يكون في منأى عنهم ، إلّاأنّه وللأسف لم ينعكس ذلك بالشكل المطلوب في المصادر التاريخيّة ، كما حدث لحقائق صادقة كثيرة ؛ نظراً إلى محاربة الحكّام آنذاك لها .
نهاية عهد الإمامين الكاظم والرضا عليهما السّلام واتّضاح الهيكلية العامّة للعزاء
ما ذكرناه حتّى الآن كان نظرة سريعة إلى سيرة الأئمّة عليهم السّلام فيما يتعلّق بثورة الإمام الحسين عليه السّلام على مستوى الأقوال والأفعال والترغيب ، ويمكن تقسيم ما ذُكر حتّى الآن تحت عنوانين رئيسيّين :
الأوّل : السعي من أجل إبراز أهمّية العزاء والحداد على الإمام عليه السّلام .
الثاني : تكريم يوم عاشوراء وإقامة العزاء فيه .
ويمكن تعيين ملامح سيرة الأئمّة عليهم السّلام في الاتّجاه الأوّل ، كالتالي :
1 . إنّ البكاء على الإمام عليه السّلام وتذكّر مصائبه هما نصرة للدين . « 2 »
2 . رعاية أدب تذكّر الإمام عليه السّلام « 3 » وتذكّر الإمام والمصائب الجارية عليه عند شرب الماء . « 4 »
3 . ضرورة إقامة مجالس العزاء حتّى في البيوت ، وتنظيم برامج العزاء حتّى وإن كانت
هامش
( 1 ) . راجع : پيشواي صادق ( بالفارسية ) : ص 107 وما بعدها ، سازمان وكالت ( بالفارسية ) : لمحمّد رضاجبّاري .
( 2 ) . راجع : ص 151 ( الفصل الأوّل / الحثّ على إقامة المأتم للحسين عليه السّلام ) .
( 3 ) . راجع : ص 176 ( الفصل الثاني / الصلاة عليه عند ذكره ) .
( 4 ) . راجع : ص 176 ( الفصل الثاني / ذكر مصائبه عند شرب الماء ) .