تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ثُمَّ قالَ لي : يا أبا بَصيرٍ ، أما تُحِبُّ أن تَكونَ فيمَن يُسعِدُ فاطِمَةَ عليها السّلام ، فَبَكَيتُ حينَ قالَها فَما قَدَرتُ عَلَى المَنطِقِ ، وما قَدَرتُ عَلى كَلامي مِنَ البُكاءِ . ثُمَّ قامَ إلَى المُصَلّى يَدعو ، فَخَرَجتُ مِن عِندِهِ عَلى تِلكَ الحالِ ، فَمَا انتَفَعتُ بِطَعامٍ وما جاءَنِي النَّومُ ، وأصبَحتُ صائِماً وَجِلًا حَتّى أتَيتُهُ ، فَلَمّا رَأَيتُهُ قَد سَكَنَ سَكَنتُ ، وحَمِدتُ اللَّهَ حَيثُ لَم تَنزِل بي عُقوبَةٌ . « 1 » 2805 . تفسير فرات عن جعفر بن مُحَمَّد الفزاري معنعناً عن أبي عبد اللَّه [ الصادق ] عليه السّلام : كانَ الحُسَينُ عليه السّلام مَعَ امِّهِ تَحمِلُهُ ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صلّى اللَّه عليه وآله وقالَ : لَعَنَ اللَّهُ قاتِلَكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ سالِبَكَ ، وأهلَكَ اللَّهُ المُتَوازِرينَ عَلَيكَ ، وحَكَمَ اللَّهُ بَيني وبَينَ مَن أعانَ عَلَيكَ . قالَت فاطِمَةُ عليها السّلام : يا أبَه ! أيَّ شَيءٍ تَقولُ ؟ قالَ : يا بِنتاه ، ذَكَرتُ ما يُصيبُهُ « 2 » بَعدي وبَعدَكِ مِنَ الأَذى وَالظُّلمِ وَالبَغيِ ، وهُوَ يَومَئِذٍ في عُصبَةٍ كَأَنَّهُم نُجومُ السَّماءِ يَتَهادَونَ إلَى القَتلِ ، وكَأَنّي أنظُرُ إلى مُعَسكَرِهِم وإلى مَوضِعِ رِحالِهِم وتُربَتِهِم . قالَت : يا أبَه ! وأنّى ( وأينَ ) هذَا المَوضِعُ الَّذي تَصِفُ ؟ قالَ : مَوضِعٌ يُقالُ لَهُ كَربَلاءُ ، وهِيَ دارُ كَربٍ وبَلاءٍ عَلَينا وعَلَى الامَّةِ ، يَخرُجُ عَلَيهِم شِرارُ امَّتي ، وإنَّ أحَدَهُم لَو يَشفَعُ لَهُ مَن فِي السَّماواتِ وَالأَرَضينَ ما شُفِّعوا فيهِ ، وهُمُ المُخَلَّدونَ فِي النّارِ . قالَت : يا أبَه ! فَيُقتَلُ ؟ قالَ : نَعَم يا بِنتاه ، وما قُتِلَ قِتلَتَهُ أحَدٌ كانَ قَبلَهُ ، وتَبكيهِ السَّماواتُ وَالأَرَضونَ وَالمَلائِكَةُ وَالوَحشُ وَالنَّباتاتُ وَالبِحارُ وَالجِبالُ ، ولَو يُؤذَنُ لَها
هامش
( 1 ) . كامل الزيارات : ص 169 ح 220 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 208 ح 14 . ( 2 ) . في المصدر : « ما يصيب » ، والصواب ما أثبتناه كما في كامل الزيارات وبحار الأنوار .