تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ما بَقِيَ عَلَى الأَرضِ مُتَنَفِّسٌ ، ويَأتيهِ قَومٌ مِن مُحِبّينا لَيسَ فِي الأَرضِ أعلَمُ بِاللَّهِ ولا أقوَمُ بِحَقِّنا مِنهُم ، ولَيسَ عَلى ظَهرِ الأَرضِ أحَدٌ يَلتَفِتُ إلَيهِ غَيرُهُم ، اولئِكَ مَصابيحُ في ظُلُماتِ الجَورِ ، وهُمُ الشُّفَعاءُ ، وهُم وارِدونَ حَوضي غَداً ، أعرِفُهُم إذا وَرَدوا عَلَيَّ بِسيماهُم ، وكُلُّ أهلِ دينٍ يَطلُبونَ أئِمَّتَهُم ، وهُم يَطلُبونَنا لا يَطلُبونَ غَيرَنا ، وهُم قِوامُ الأَرضِ ، وبِهِم يُنزَلُ الغَيثُ . فَقالَت فاطِمَةُ عليها السّلام : يا أبَه ! إنّا للَّهِ ، وبَكَت . فَقالَ لَها : يا بِنتاه ! إنَّ أهلَ الجِنانِ هُمُ الشُّهَداءُ فِي الدُّنيا ، بَذَلوا أنفُسَهُم وأموالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقاتِلونَ في سَبيلِ اللَّهِ ، فَيَقتُلونَ ويُقتَلونَ وَعداً عَلَيهِ حَقّاً ، فَما عِندَ اللَّهِ خَيرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها ، وما فيها قِتلَةٌ أهوَنُ مِن ميتَتِهِ « 1 » ، مَن كُتِبَ عَلَيهِ القَتلُ خَرَجَ إلى مَضجَعِهِ ، ومَن لَم يُقتَل فَسَوفَ يَموتُ . « 2 »

4 / 10 بُكاءُ الحُسَينِ عليه السّلام عَلى أهلِ بَيتِهِ وأصحابِهِ

4 / 10 - 1 بُكاؤُهُ عَلى مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ

2806 . الملهوف : سارَ الحُسَينُ عليه السّلام حَتّى بَلَغَ زُبالَةَ ، فَأَتاهُ فيها خَبَرُ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ . . . قالَ الرّاوي : وَارتَجَّ المَوضِعُ بِالبُكاءِ وَالعَويلِ لِقَتلِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ ، وسالَتِ
هامش
( 1 ) . في بحار الأنوار : « ميتة » بدل « ميتته » . ( 2 ) . تفسير فرات : ص 171 ح 219 ، كامل الزيارات : ص 144 ح 170 عن مسمع بن عبد الملك وليس فيه ذيله من « فقالت فاطمة عليها السّلام : يا أبة ، إنّا للَّه » ، بحار الأنوار : ج 44 ص 264 ح 22 .