الدُّموعُ عَلَيهِ كُلَّ مَسيلٍ . . .
قالَ : فَاستَعبَرَ الحُسَينُ عليه السّلام باكِياً ، ثُمَّ قالَ : رَحِمَ اللَّهُ مُسلِماً ، فَلَقَد صارَ إلى رَوحِ اللَّهِ ورَيحانِهِ وتَحِيَّتِهِ ورِضوانِهِ ، أما إنَّهُ قَد قَضى ما عَلَيهِ وبَقِيَ ما عَلَينا . « 1 »
راجع : ج 3 ص 334 ( القسم السابع / الفصل السابع / كتاب الإمام عليه السّلام إلى أهل الكوفة بالحاجر من بطن الرمّة وشهادة رسوله ) وص 345 ( خبر شهادة مسلم بن عقيل ) .
4 / 10 - 2 بُكاؤُهُ عَلى قَيسِ بنِ مُسهِرٍ
2807 . تاريخ الطبري عن عقبة بن أبي العيزار - بَعدَ خَبَرِ شَهادَةِ قَيسِ بنِ مُسهِرٍ الصَّيداوِيِّ - :
فَتَرَقرَقَت عَينا حُسَينٍ عليه السّلام ولَم يَملِك دَمعَهُ ، ثُمَّ قالَ :
« فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا »
« 2 » اللَّهُمَّ اجعَل لَنا ولَهُمُ الجَنَّةَ نُزُلًا ، وَاجمَع بَينَنا وبَينَهُم في مُستَقَرٍّ مِن رَحمَتِكَ ورَغائِبَ مَذخورِ ثَوابِكَ . « 3 »
2808 . الفتوح : بَلَغَ ذلِكَ [ أي خَبَرُ قَتلِ قَيسِ بنِ مُسهِرٍ الصَّيداوِيِّ ] الحُسَينَ عليه السّلام ، فَاستَعبَرَ باكِياً ، ثُمَّ قالَ : اللَّهُمَّ اجعَل لَنا ولِشيعَتِكَ مَنزِلًا كَريماً عِندَكَ ، وَاجمَعَ بَينَناوإيّاهُم في مُستَقَرٍّ رَحمَتِكَ ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . . . فَخَرَجَ الحُسَينُ عليه السّلام ووُلدُهُ وإخوَتُهُ وأهلُ بَيتِهِ رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِم بَينَ يَدَيهِ ، فَنَظَرَ إلَيهِم ساعَةً وبَكى ، وقالَ :
هامش
( 1 ) . الملهوف : ص 134 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 374 ؛ مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 223 نحوه وليس فيه صدره إلى « مسيل » وراجع : الفتوح : ج 5 ص 64 .
( 2 ) . الأحزاب : 23 .
( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 405 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 554 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 174 ؛ بحار الأنوار : ج 44 ص 382 .