عاشوراءَ يَومَ مُصيبَتِهِ وحُزنِهِ وبُكائِهِ يَجعَلُ اللَّهُ عز وجل يَومَ القِيامَةِ يَومَ فَرَحِهِ وسُرورِهِ ، وقَرَّت بِنا فِي الجِنانِ عَينُهُ . « 1 »
3 / 2 - 2 الاجتِنابُ عَنِ المَلاذِّ
2756 . مصباح المتهجّد عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه جعفر بن مُحَمَّد [ الصادق ] عليه السّلام - لَمّا سُئِلَ عَن صَومِ يَومِ عاشوراءَ - : صُمهُ مِن غَيرِ تَبييتٍ « 2 » وأفطِرهُ مِن غَيرِ تَشميتٍ ، ولا تَجعَلهُ يَومَ صَومٍ كَمَلًا ، وَليَكُن إفطارُكَ بَعدَ صَلاةِ العَصرِ بِسَاعَةٍ عَلى شَربَةٍ مِن ماءٍ ، فَإِنَّهُ في مِثلِ ذلِكَ الوَقتِ مِن ذلِكَ اليَومِ تَجَلَّتِ الهَيجاءُ عَن آلِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، وَانكَشَفَتِ المَلحَمَةُ عَنهُم ، وفِي الأَرضِ مِنهُم ثَلاثونَ صَريعاً في مواليهِم ، يَعِزُّ عَلى رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله مَصرَعُهُم ، ولَو كانَ فِي الدُّنيا يَومَئِذٍ حَيّاً لَكانَ - صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ - هُوَ المُعَزّى بِهِم . « 3 »
2757 . مَسارُّ الشيعة : فِي اليَومِ العاشِرِ مِنهُ [ أي مِن شَهرِ المُحَرَّمِ ] مَقتَلُ سَيِّدِنا أبي عَبدِ اللَّهِ الحُسَينِ عليه السّلام مِن سَنَةِ إحدى وسِتّينَ ( 61 ) مِنَ الهِجرَةِ ، وهُوَ يَومٌ يَتَجَدَّدُ فيهِ أحزانُ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السّلام وشيعَتِهِم .
وجاءَتِ الرِّوايَةُ عَنِ الصّادِقينَ عليهم السّلام بِاجتِنابِ المَلاذِّ ، وإقامَةِ سُنَنِ المَصائِبِ ، وَالإِمساكِ عَنِ الطَّعامِ وَالشَّرابِ إلى أن تَزولَ الشَّمسُ ، وَالتَّغَذّي بَعدَ ذلِكَ بِما يَتَغَذّى بِهِ أصحابُ أهلِ المَصائِبِ ، كَالأَلبانِ وما أشبَهَها دونَ المَلَذِّ مِنَ الطَّعامِ وَالشَّرابِ . « 4 »
هامش
( 1 ) . علل الشرائع : ص 227 ح 2 عن الحسن بن فضّال ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ص 298 ح 57 ، الأمالي للصدوق : ص 191 ح 201 كلاهما عن حسن بن عليّ بن فضّال ، الإقبال : ج 3 ص 81 ، روضة الواعظين : ص 187 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 86 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 284 ح 18 .
( 2 ) . قال العلّامة المجلسي قدس سره : « قوله عليه السّلام : من غير تبييت ؛ أي : من غير أن تبيّت نيّة الصوم من الليل . وافطر لاعلى وجه الشماتة والفرح ، بل لمخالفة من يصومه تبرّكاً » ( بحار الأنوار : ج 101 ص 307 ) .
( 3 ) . مصباح المتهجّد : ص 782 ، المزار الكبير : ص 473 ح 6 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 63 ح 3 .
( 4 ) . مسارّ الشيعة : ص 43 .