حَتّى يَملَأَها دَمعاً .
فَقيلَ لَهُ في ذلِكَ ، فَقالَ : وكَيفَ لا أبكي وقَد مُنِعَ أبي مِنَ الماءِ الَّذي كانَ مُطلَقاً لِلسِّباعِ وَالوُحوشِ .
وقيلَ لَهُ : إنَّكَ لَتَبكي دَهرَكَ ، فَلَو قَتَلتَ نَفسَكَ لَما زِدتَ عَلى هذا .
فَقالَ : نَفسي قَتَلتُها ، وعَلَيها أبكي . « 1 »
2741 . الأمالي للصدوق عن داوود بن كثير الرقّي : كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام إذِ استَسقَى الماءَ ، فَلَمّا شَرِبَهُ رَأَيتُهُ وقَدِ استَعبَرَ ، وَاغرَورَقَت عَيناهُ بِدُموعِهِ .
ثُمَّ قالَ : يا داوودُ ، لَعَنَ اللَّهُ قاتِلَ الحُسَينِ عليه السّلام ، فَما أنغَصَ « 2 » ذِكرَ الحُسَينِ عليه السّلام لِلعَيشِ ، إنّي ما شَرِبتُ ماءً بارِداً إلّاوذَكَرتُ الحُسَينَ عليه السّلام ، وما مِن عَبدٍ شَرِبَ الماءَ فَذَكَرَ الحُسَينَ عليه السّلام ولَعَنَ قاتِلَهُ إلّاكَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِئَةَ ألفِ حَسَنَةٍ ، ومَحا عَنهُ مِئَةَ ألفِ سَيِّئَةٍ ، ورَفَعَ لَهُ مِئَةَ ألفِ دَرَجَةٍ ، وكانَ كَأَنَّما أعتَقَ مِئَةَ ألفِ نَسَمَةٍ ، وحَشَرَهُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ أبلَجَ الوَجهِ . « 3 » « 4 »
2742 . الكافي عن داوود الرقّي : كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام إذَا استَسقَى الماءَ ، فَلَمّا شَرِبَهُ رَأَيتُهُ قَدِ استَعبَرَ ، وَاغرَورَقَت « 5 » عَيناهُ بِدُموعِهِ .
ثُمَّ قالَ لي : يا داوودُ ، لَعَنَ اللَّهُ قاتِلَ الحُسَينِ عليه السّلام ، وما مِن عَبدٍ شَرِبَ الماءَ فَذَكَرَ الحُسَينَ عليه السّلام وأهلَ بَيتِهِ ولَعَنَ قاتِلَهُ ، إلّاكَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لَهُ مِئَةَ ألفِ حَسَنَةٍ ، وحَطَّ عَنهُ مِئَةَ ألفِ سَيِّئَةٍ ، ورَفَعَ لَهُ مِئَةَ ألفِ دَرَجَةٍ ، وكَأَنَّما أعتَقَ مِئَةَ ألفِ نَسَمَةٍ ، وحَشَرَهُ
هامش
( 1 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 166 ، بحار الأنوار : ج 46 ص 109 ح 1 .
( 2 ) . أنغص اللَّه عليه العيش ونغّصه : كدّره ( القاموس المحيط : ج 2 ص 320 « نغص » ) .
( 3 ) . أبْلَجُ الوَجْه : أي مشرق الوجه مُسْفِرَهُ ( النهاية : ج 1 ص 151 « بلج » ) .
( 4 ) . الأمالي للصدوق : ص 205 ح 223 ، روضة الواعظين : ص 189 .
( 5 ) . اغرَوْرَقَت عَيناهُ : أي غَرِقَتَا بالدموع ( النهاية : ج 3 ص 361 « غرق » ) .