ثمّ شرج عليه اللبن وأهال عليه التراب ، ثمّ وضع كفّه على القبر وخطّه بأنامله وكتب :
« هذا قَبرُ حُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ الَّذي قَتَلوهُ عَطشاناً غَريباً » .
ثمّ دفنوا العبّاس بعد أن أرشدهم إليه ، وأخيراً خاطب بنو أسد الأعرابيَّ قائلين :
يا أخا العرب ، نسألك بحقّ الجسد الّذي واريته بنفسك وما أشركت معك أحداً منّا ، من أنت ؟ فبكى بكاءً شديداً ، وقال : « أنَا إمامُكُم عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام » ، فقلنا :
أنت عليّ ! فقال : « نَعَم » ، فغاب عن إبصارنا . « 1 »
ولكن ينبغي الالتفات إلى أنّ كتاب الدمعة الساكبة وسائر المصادر التي نقلت هذه الرواية ، لا يمكن الوثوق بها ، كما أوضحنا ذلك في مبحث بليوغرافية تاريخ عاشوراء . « 2 »
هامش
( 1 ) . الدمعة الساكبة : ج 5 ص 11 - / 14 .
( 2 ) . راجع : ج 1 ص 88 ( المدخل / المصادر غير الصالحة للاعتماد ) .