هذا الإذن من ابن زياد يبدو مستبعداً .
كما أنّ تكفين غلام زهير لجسد الإمام والذي جاء في رواية أخرى في كتاب الطبقات الكبرى « 1 » ، لا يخلو من الاستبعاد أيضاً .
دفن الشهداء
روي دفن سيّد الشهداء وأصحابه بشكلين :
الأوّل : إنّه عليه السّلام دُفن بشكل إعجازي على يد الإمام زين العابدين عليه السّلام وبحضور رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله والإمام عليّ عليه السّلام والإمام الحسن عليه السّلام والملائكة . « 2 »
وهذه الرواية تنسجم مع الروايات الدالّة على أنّ الأمور المتعلّقة بتجهيز أئمّة أهل البيت عليه السّلام ودفنهم لا تتمّ إلّاعلى يد الإمام اللّاحق . « 3 »
الثاني : إنّ أهل الغاضرية من بني أسد هم الذين دفنوا أجساد الشهداء المطهّرة . « 4 »
ويمكن الجمع بين هاتين الروايتين بأن نقول : إنّ بني أسد لم يلتفتوا إلى حضور الإمام السجّاد عليه السّلام نظراً إلى حدوث ذلك بشكل إعجازي ، وهكذا الحال بالنسبة إلى حضور النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله والملائكة فإنّهم لم يلتفتوا إليهم ، أو إنّهم رأوا الإمام السجّاد ولكنّهم لم يعرفوه .
هامش
- الإمام عليه السّلام وأصحابه ) .
( 1 ) . راجع : ص 77 ح 2151 .
( 2 ) . راجع : ص 74 ( من تولّى دفن الإمام عليه السّلام وأصحابه ) .
( 3 ) . مثل الروايات التي تقول : لا يلي ( تجهيز ) الوصي إلّاالوصي ( الكافي : ج 8 ص 206 ح 250 ، الغيبة للطوسي : ص 57 ح 52 ، بحار الأنوار : ج 53 ص 94 ح 103 ) أو « أنّ الإمام لا يلي أمره إلّاإمام مثله » . ( راجع : ص 74 ح 2142 ) .
( 4 ) . راجع : ص 76 ح 2147 وما بعدها .