كلام حول تكفين الشهداء ودفنهم
يرى فقهاء الشيعة أنّ الشهيد لا يغسّل ولا يكفّن ، بل يدفن بلباسه ، إلّاإذا كان عارياً ففي هذه الحالة صرّح عدد من الفقهاء بوجوب تكفينه . « 1 »
رواية حول دفن الإمام عليه السّلام
بناء على الروايات السالفة والتي أفادت أنّ الأعداء سلبوا الإمام الحسين عليه السّلام ملابسه ، وداسوا بحوافر الخيول جسمه ، فإنّ تكفين الإمام سيكون له مفهومه الخاصّ .
وذكر صاحب الطبقات الكبرى في روايةٍ أنّ أبا خالد استأذن ابن زياد وقام بتكفين رؤوس الشهداء وأجسادهم ودفنها :
قال ذَكوان ( أبو خالد ) [ لابن زياد ] : خَلّ بيني وبين هذه الرؤوس فأدفنها ، ففعل .
فكفّنها ودفنها بالجبّانة ، « 2 » وركب إلى أجسادهم ، فكفّنهم ودفنهم . « 3 »
لكن لا يمكن قبول هذه الرواية ؛ فإنّها معارضة للنقل المشهور ، « 4 » مضافاً إلى أنّ صدور
هامش
( 1 ) . راجع : جواهر الكلام : ج 4 ص 91 .
( 2 ) . الجبّانة : الجبّان في الأصل : الصحراء ، وأهل الكوفة يسمّون المقابر الجبّانة ( معجم البلدان : ج 2 ص 99 ) .
( 3 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 484 .
( 4 ) . المشهور أنّ بني أسد هم الذين دفنوا الأجساد . راجع : ص 76 ح 2144 فما بعده ( من تولّى دفن -