يا صَيحَةً تُحمَدُ مِن صَوائِحِ * ما أهوَنَ المَوتَ عَلَى النَّوائِحِ
إذا قَضَى اللَّهُ أمراً كانَ مَفعولًا ، قَد كُنّا نَرضى مِن طاعَةِ هؤُلاءِ بِدونِ هذا . « 1 »
2431 . الفصول المهمّة : ادخِلَ نِساءُ الحُسَينِ عليه السّلام وَالرَّأسُ بَينَ يَدَيهِ ، فَجَعَلَت فاطِمَةُ وسُكَينَةُ تَتَطاوَلانِ لِتَنظُرا إلَى الرَّأسِ ، وجَعَلَ يَزيدُ يَستُرُهُ عَنهُما ، فَلَمّا رَأَينَهُ صَرَخنَ وأعلَنَّ بِالبُكاءِ ، فَبَكَت لِبُكائِهِنَّ نِساءُ يَزيدَ وبَناتُ مُعاوِيَةَ ، فَوَلوَلنَ وأعوَلنَ . « 2 »
فَقالَت فاطِمَةُ - وكانَت أكبَرَ مِن سُكَينَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما - : بَناتُ رَسولِ اللَّهِ سَبايا يا يَزيدُ ! يَسُرُّكَ هذا ؟ فَقالَ : وَاللَّهِ ما سَرَّني ، وإنّي لِهذا لَكارِهٌ ، وما أنَا عَلَيكُنَّ « 3 » أعظَمُ مِمّا اخِذَ مِنكُنَّ . قالَ : أدخِلوهُنَّ إلَى الحَريمِ .
فَلَمّا دَخَلنَ عَلى حَرَمِهِ ، لَم تَبقَ امرَأَةٌ مِن آلِ يَزيدَ إلّاأتَتهُنَّ ، وأظهَرنَ التَّوَجُّعَ وَالحُزنَ عَلى ما أصابَهُنَّ ، وعَلى ما نَزَلَ بِهِنَّ ، وأضعَفنَ لَهُنَّ جَميعَ ما اخِذَ مِنهُنَّ مِنَ الحُلِيِّ وَالثِّيابِ بِزِيادَةٍ كَثيرَةٍ .
فَكانَت سُكَينَةُ تَقولُ : ما رَأَيتُ كافِراً بِاللَّهِ خَيراً مِن يَزيدَ . « 4 »
راجع : ص 383 ( القسم العاشر / الفصل الثالث : صدى قتل الإمام عليه السّلام في ذوي قاتليه ) .
8 / 4 ما طَلَبَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام مِن يَزيدَ
2432 . الملهوف : قالَ [ يَزيدُ ] لِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السّلام : اذكُر حاجاتِكَ الثَّلاثَ الَّتي وَعَدتُكَ بِقَضائِهِنَّ .
هامش
( 1 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 419 .
( 2 ) . في المصدر : « وأعلن » ، والصواب ما أثبتناه كما في نور الأبصار .
( 3 ) . كذا في المصدر ، وفي نور الأبصار : « وما أتى عليكُنّ » .
( 4 ) . الفصول المهمّة : ص 192 ، نور الأبصار : ص 145 .