الأَراملِ وَاليَتامى ، يا قَتيلَ أولادِ الأَدعِياءِ . « 1 »
قالَ الرّاوي : فَأَبكَت كُلَّ مَن سَمِعَها . « 2 »
2426 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي عن أبي مخنف وغيره : إنَّ يَزيدَ أمَرَ أن يُصلَبَ الرَّأسُ الشَّريفُ عَلى بابِ دارِهِ ، وأمَرَ أن يُدخِلوا أهلَ بَيتِ الحُسَينِ عليه السّلام دارَهُ ، فَلَمّا دَخَلَتِ النِّسوَةُ دارَ يَزيدَ ، لَم تَبقَ امرَأَةٌ مِن آلِ مُعاوِيَةَ إلَّااستَقبَلَتهُنَّ بِالبُكاءِ وَالصُّراخِ وَالنِّياحَةِ وَالصِّياحِ عَلَى الحُسَينِ عليه السّلام ، وألقَينَ ما عَلَيهِنَّ مِنَ الحُلِيِّ وَالحُلَلِ ، وأقَمنَ المَأتَمَ عَلَيهِ ثَلاثَةَ أيّامِ .
وخَرَجَت هِندٌ بِنتُ عَبدِ اللَّهِ بنِ عامِرِ بنِ كُرَيزٍ امرَأَةُ يَزيدَ - وكانَت قَبلَ ذلِكَ تَحتَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام - فَشَقَّتِ السِّترَ وهِيَ حاسِرَةٌ ، فَوَثبَت عَلى يَزيدَ وقالَت : أرَأسُ ابنِ فاطِمَةَ مَصلوبٌ عَلى بابِ داري ؟ فَغَطّاها يَزيدُ ، وقالَ : نَعَم فَأَعوِلي عَلَيهِ يا هِندُ وَابكي عَلَى ابنِ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ وصَريحَةِ قُرَيشٍ ، عَجَّلَ عَلَيهِ ابنُ زِيادٍ فَقَتَلَهُ ، قَتَلَهُ اللَّهُ .
ثُمَّ إنَّ يَزيدَ أنزَلَهُم بِدارِهِ الخاصَّةِ . « 3 »
2427 . تاريخ الطبري عن عوانة بن الحكم الكلبي : ادخِلَ نِساءُ الحُسَينِ عليه السّلام عَلى يَزيدَ ، فَصاحَ نِساءُ آلِ يَزيدَ وبَناتُ مُعاوِيَةَ وأهلُهُ ووَلوَلنَ ، ثُمَّ إنَّهُنَّ ادخِلنَ عَلى يَزيدَ .
فَقالَت فاطِمَةُ بِنتُ الحُسَينِ - وكانَت أكبَرَ مِن سُكَينَةَ - : أبَناتُ رَسولِ اللَّهِ سَبايا - يا يَزيدُ - ؟
فَقالَ يَزيدٌ : يَا ابنَةَ أخي ! أنَا لِهذا كُنتُ أكرَهُ .
هامش
( 1 ) . الدَّعِيُّ : المُتّهم في نسبه ، والجمع : الأدعياء ( تاج العروس : ج 19 ص 407 « دعو » ) .
( 2 ) . الملهوف : ص 213 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 132 .
( 3 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 73 ؛ بحار الأنوار : ج 45 ص 142 .